للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

ويطؤها بعد الاستبراء من مائة الفاسد إن لم يكن استبرأها قبل وطئه، وإلا فله وطؤها من غير استبراء كما قال المص عاطفا على ما لا استبراء فيه أو استبرأ أب جارية ابنه ثم وطئها ولا حد عليه في وطئه؛ يعني أو لا للشبهة ويؤدب إن لم يعذر بجهل، وفي الحطاب: وإذا أعطى الأب قيمتها فلا يطؤها حتى يستبرئها من مائة الفاسد. قاله في التوضيح. ولا يحد الأب إذا وطئ أمة ابنه وكذا الجد في أمة ولده، وقال في كتاب ابن يونس يعاقب الأب إن لم يعذر بجهالة ولم أر من صرح بالأدب إلا ما ذكره ابن يونس. انتهى. وعلى ما لابن يونس فالظاهر أنه يلزمه الأدب بالتلذذ بغير الوطء لأنه ارتكب محرما، بدليل أنه يجب عليه أن يستبرئها من مائة. قاله الحطاب. والباء في قوله: بالقيمة للعوض. قاله الشبراخيتي؛ يعني أن الأب إنما يملك جارية فرعه بالقيمة ولا يملكها مجانا والمعتبر القيمة يوم التلذذ، ويملكها بالقيمة ولو لم تحمل ويتبع بها إن أعدم وتباع عليه إن لم تحمل وله الزيادة وعليه النقص وما ذكره المص هو المشهور.

وقال ابن عبد الحكم: للابن التمسك بها إن لم تحمل أيسر الأب أو أعسر إن كان الولد مأمونا وإلا وقع في محرم بوطء أو غيره، وقد مر أنه إن أعدم تباع عليه إن لم تحمل، وأما إن حملت فلا تباع في القيمة وبقيت أم ولد، وإذا غرم الأب قيمتها تم له ملكها من غير شبهة وحل له وطؤها بعد استبرائها من الماء السابق لكونه فاسدا، ويجوز له أي للأب بيعها إن لم تحمل وقد مر عن عبد الباقي أن محل وجوب الاستبراء على الأب إنما هو حيث لم يستبرئها قبل وطئه وإلا فله وطؤها من غير استبراء كما نص عليه المص في الاستبراء.

وقوله: "وملك أب" أي وكذا الجد كما علمت وهو قول ابن القاسم خلافا لأشهب. قاله ابن ناجي. قاله الحطاب. قال: ويريد المص سواء حملت أم لا وسواء كان عديما أم لا فإن كان عديما بيعت إلا أن تكون حملت فلا تباع. انتهى. وقوله: "بالقيمة"، قال الشيخ عبد الباقي: وللابن التمسك بها يعني الأمة في عدم الأب. انتهى. قال الشيخ بناني: مثله في التتائي وفيه نظر إذ لم أر من ذكر هذا في القول المشهور الذي عند المص لا ابن الحاجب ولا ابن عرفة ولا التوضيح ولا غيرهم، وإنما التمسك له في قول ابن عبد الحكم الذي هو مقابل المشهور وهو أن له التمسك بها إن لم تحمل في يسر الأب وعدمه إن كان الولد مأمونا. انتهى.