بن سعيد، قالوا: يجوز للرجل أن يتزوجها ليحلها إذا لم يعلم الزوجين وهو مأجور، ونحوه في الزاهي لابن شعبان. قاله الشارح.
وقبل دعوى طارئة التزويج يعني أن المبتوتة إذا طرأت من مكان بعيد وادعت أنها تزوجت تزوجا شرعيا ثم مات الزوج عنها أو طلقها وتمت عدتها وبنى بها فإنها تصدق في ذلك، فتحل لباتها والبعد هو ما يعسر الكشف فيه عما تدعيه وهذا كالمستثنى من قولهم لابد في الإحلال من شاهدين على التزويج وامرأتين على الخلوة واتفاق الزوجين على الوطء، فتصدق الطارئة وهي غير البلدية أنها تزوجت تزوجا شرعيا ثم مات الزوج عنها أو طلقها وتمت عدتها، فتحل لمن كان قد بتها لمشقة الإثبات عليها لو كلفت ذلك وهذا إذا طرأت من بعد وهو ما يعسر فيه الكشف عما ادعت كما مر، فإن قرب البلد الذي طرأت منه لم يقبل قولها. قاله الشيخ عبد الباقي. وقوله:"التزويج" لو قال التزوج كان أولى. قاله الشبراخيتي.
كحاضرة أمنت تقدم الكلام على الطارئة وتكلم هنا على البلدية؛ يعني أن المبتوتة إذا كانت بلدية مأمونة لا تتهم في دينها وادعت النكاح الموجب لحليتها لمن بتها فإنها تصدق في ذلك فتحل للأول بشرط بعد زمن التزوج من دعواها، ولهذا قال: إن بعد أي محل تصديق الحاضرة فيما ادعته من النكاح الموجب لحليتها إنما هو حيث بعد زمن التزويج من دعواها له بحيث يمكن موت الشهود أي شهود النكاح الذي حلت به واندراس العلم، وهذا إذا كانت مأمونة كما علمت. وفي غيرها قولان يعني أن الحاضرة غير المأمونة اختلف فيها مع بعد الزمن أتي زمن التزويج بحيث يمكن موت الشهود واندراس العلم، هل تصدق في دعواها النكاح الوجب لحليتها لباتها أو لا تصدق؟ فذهب محمد إلى أنها لا يقبل قولها، وقال ابن عبد الحكم: تصدق، ومثل دعوى التزويج دعوى الطلاق أو الموت للزوج الثاني، ومفهوم قوله: إن بعد أنه إن قرب الأمر فقولها لغو أمنت أم لا. قاله اللخمي. قاله الحطاب. قال: ونقله ابن عرفة، وقاله في التوضيح. انتهى.
وقوله:"والمبتوتة" شامل للتعليق كحلفه بالثلاث لا تفعل زوجته كذا وتفعله غير قاصدة تحنيثه فيقع باتفاق ابن القاسم وأشهب، وكذا إن قصدت تحنيثه عند ابن القاسم. وقال أشهب: بعدم حنثه، قال ابن رشد: قول أشهب شذوذ والمشهور أنه يحنث، وسيأتي للمصنف أو أحنثته فيه،