للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

الباقي: قال حلولو: العمل عند قضاة تونس اليوم تكليفه عند العقد بإثبات أنه ممن لايتهم بتحليل المبتوتة فحينئذ يباح له تزويجها، ثم إن طلقها لم تبح لزوجها الأول إلا بعد ثبوت البناء بها وهو حسن ولا سيما بعد فساد الزمان. انتهى. وقوله: وصحته نية المحلل يفيد أنه مع الشرط مجمع عليه، قال الرهوني: وهو ظاهر. والله أعلم.

ونية المطلق ونيتها لغو يعني أن المعتبر في قصد التحليل إنما هو نية المحلل للمبتوتة، فإذا قصد بنكاحه التحليل فهو نكاح تحليل، وأما نية المطلق الذي بتها فلغو أي ملغاة أي غير مضرة حيث لم يقصد الزوج الثاني التحليل، كما أن نية المبتوتة ملغاة أيضا فإذا نوى المطلق والزوجة أو أحدهما التحليل ولم ينوه الزوج الثاني فإنها تحل، فلو قال الطلق: تزوجي فلانا فإنه مطلاق حلت إن تزوجته وكذلك إن تزوجته هي لذلك. قاله في التوضيح. قاله الحطاب. وإنما كانت نية المحلل هي المضرة دون نية المبتوتة والمطلق لأن الطلاق بيده فقد دخل على اشتراط التوقيت عليه وذلك نكاح متعة ولذلك فسخ مطلقا.

واعلم أن المعتبر نية المحلل ولو كانت من غير شرط عند مالك خلافا لغير واحد من أصحابه. قاله الحطاب. ويعاقب المحلل ومن علم ذلك من الولي والشهود والزوجة كما مر، ويجب عليه أي على المحلل أن يأتي الأول فيعلمه أنه قصد تحليلها ليمتنع من نكاحها، ولو زوجها لعبده ليسأله طلاقها بعد وطئها حلت به، وإن تزوجت غريبا عالمة أنه لا يريد حبسها لم تحل على القول بفساده، ولو تزوج شخص مبتوتة وبنى بها وأقر بوطئها كاذبا ثم بتها فتزوجها من بتها أولا وبنى بها وأقر بوطئها لم تحل لمن بتها ثانيا لفساد نكاح من بتها أولا، نقله الشيخ عبد الباقي عن الأجهوري، وإن نوى المحلل إمساكها على التأبيد ووافق في الظاهر على التحليل فالظاهر أنه يكون صحيحا فيما بينه وبين الله ورده الرهوني بأن شرطهم ذلك نكاح إلى أجل يوجب فساد النكاح قطعا انظر تحقيق ذلك فيه فهو شاف كاف والله تعالى أعلم وما مشى عليه المص هو الصحيح. وقيل إذا هم أحد الثلاثة بالتحليل فسخ النكاح فتعتبر نية الجميع، وقال غير واحد من أصحاب مالك: إنه إذا نوى الإحلال من غير شرط تحل وهو قول سالم والقاسم ويحيى