عليه، ومن النكاح الذي فيه خيار كنكاح العبد بغير إذن سيده والسفيه بغير إذن وليه والمعيب والمغرور فلا تحل بشيء من ذلك، إلا إذا حصل الإيلاج بعد الإجازة من الولي والرضا بالمعيب وذي الغرور ومضي الفاسد كما سيذكره المص، ولو تزوج مسلم كتابية فطلقها ثلاثا فتزوجت بكتابي فدخل بها ثم طلقها أو مات عنها لم تحل لزوجها المسلم الذي بتها على المشهور بوطء زوجها الكتابي، فقوله:"لازم" أي ابتداء أو بعد الإجازة والرضا ويحصل وطء بعد ذلك كما نصوا عليه، ولأشهب قول بأن الوطء في نكاح السفيه والعبد بغير إذن الولي يحل المبتوتة، وهو مبني على أن الخيار الحكمي ليس كالشرطي، وأن الأصل فيه اللزوم. قاله الشارح.
وعلم خلوة يعني أنه يشترط في حلية المبتوتة مع ما تقدم من الشروط أن تعلم الخلوة بينهما وبين من تحل بوطئه وتثبت بامرأتين فأكثر لا بتصادقهما لأنها تتهم على ملكها الرجعة لمن بتها، ففيها: إن مات قبل بنائه فقالت طرقني ليلا وأصابني لم تصدق ولا يقبل قوله مع قولها. انتهى. وخلوة الزيارة لغو. قاله الحطاب. وقال أشهب في مدونته: ولو صدقها الثاني أنه بنى بها لم تصدق ولم تحل حتى تثبت الخلوة، وإن علمت الخلوة وتصادقا على الإصابة أو غاب المحلل أو مات قبل أن يعلم منه إقرار أو إنكار صدقت. قاله الشارح.
وزوجة يعني أنه يشترط في حلية المبتوتة مع ما تقدم من الشروط أن تكون الزوجة عالمة بالوطء الذي يبيحها، فلا تحل مجنونة ولا مغمى عليها ولا نائمة حال الوطء، وقوله: فقط يعني أنه إنما يشترط علم الزوجة بالوطء وحدها، فلا يشترط علم الزوج فلو وطئها وهو مجنون لحلت. قاله ابن القاسم. وقال أشهب: إنما يشترط علم الزوج خاصة لأنه الفاعل للإحلال، وقال ابن الماجشون: لا يشترط علم واحد منهما فلو كانا مجنونين حلت عنده.
اللخمي: ولا أرى أن تحل إلا أن يكونا عالمين لقوله صلى الله عليه وسلم لزوجة رفاعة: (لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك (١))، فهذا يقتضي أن يكونا عاقلين إلا أن تكون وسوسة ولم يبلغ إلى فقدان التمييز أي فتحل مع ذلك قاله الشارح والعسيلة تصغير العسل وإنما صغره بالهاء لأنه