للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وسلم: (حتى تذوقي عسيلته)، ورأى العلماء أن مغيب الحشفة هي العسيلة، وقوله: "بلا منع" يشمل وطء الحائض قبل الاغتسال وبعد الطهر على أنه ممنوع، وإن قلنا بالجواز حلت به.

ولا نكرة فيه يعني أنه يشترط في الإيلاج المذكور أن يكون لا نكرة فيه بأن يتصادقا على المسيس أو لم يحصل منهما إقرار ولا إنكار، فلو أنكراه معا أو أحدهما لم تحل، وظاهره سواء كان ذلك قبل الطلاق أو بعده ولو بطول وهو كذلك ما لم يحصل تصادق عليه. قاله الشيخ عبد الباقي. وإذا علمت الخلوة وغاب المحلل أو مات ولم يعلم منه إقرار ولا إنكار صدقت. قاله اللخمي. ونقله ابن عرفة. وقال ابن عرفة أيضا: الباجي: لو بنى بها وبات عندها ليلة ومات صدقت. انتهى. قاله الحطاب. وقوله فيه يتنازعه كل من قوله: "بلا منع ولا نكرة". قاله الشبراخيتي. وإذا كان الزوجان مسلمين فارتد أحدهما بعد الطلاق الثلاث لم تسقط الردة الخطاب بأن تنكح زوجا غيره، وإن ارتدا معا سقط الخطاب عند ابن القاسم دون غيره، وإن كانت الزوجة نصرانية وارتد الزوج بعد الثلاث فعند ابن القاسم لا تحل له إذا رجع إلى الإسلام إلا بعد زوج، وإن أحلها زوج فارتدت هي أو المحلل فالأحسن عند اللخمي أنها تحل من غير زوج. قال جميع ذلك اللخمي. وسيأتي للمص بعض هذا في باب الردة. والله أعلم قاله الحطاب.

بانتشار يعني أنه لابد في الإيلاج المذكور أن يكون ملابسا للانتشار، والانتشار قيام الذكر ويقال له الإشظاظ والإنعاظ، ويكفي حصول الانتشار ولو بعد الإيلاج اتفاقا من أصحاب مالك. قاله الحطاب. وإنما اشترط لكون العسيلة لا تحصل إلا به، ولا يشترط في الانتشار أن يكون تاما ولا بد أن لا يكون في هواء الفرج وأن لا يلف على الذكر خرقة كثيفة وتقدم نحوه في الغسل، وقوله: "بانتشار" هو المشهور، والشاذ لابن القاسم في الموازية: لا يشترط. قاله الشارح. والباء في قوله: "بانتشار" للملابسة أي متلبسا الإيلاج بانتشار. قاله الشيخ عبد الباقي.

في نكاح يعني أن المبتوتة لا تحل لباتها إلا بوطء في نكاح، فلا تحل أمة مبتوتة بوطء سيدها لمن بتها، لقوله تعالى: {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} لازم يعني أن المبتوتة لا تحل لباتها إلا بوطء من غيره في نكاح لازم احترازا من وطء النكاح الفاسد الذي لا يثبت بعد الدخول كما سينص المص