للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وكما يحرم على البات نكاحها يحرم عليه وطؤها بالملك كحر تزوج أمة وبتها ثم استبرأها فيحرم عليه وطؤها حتي يولجَ بالغ قدر الحشفة يعني أن المبتوتة تستمر حرمتها على باتها حتى يولج أي يدخل زوج بالغ في فرجها حشفته أو قدرها فيمن لا حشفة له خلقة أو لقطع، ولا يكفي قدر الحشفة ممن له حشفة، والظاهر أن من له قلفة قدر الحشفة فغيبها ولم يدخل الحشفة كلها لا يكتفي بذلك في حلية المبتوتة، والمراد بالبالغ البالغ حين الإيلاج، فلو عقد عليها وهو صبي وكان حين الإيلاج بالغا لكفى ذلك، ولا يشترط في هذا البالغ المولج أن يكون حرا بل تحل بالزوج الحر والعبد.

بلا، منع الظاهر أن الباء للملابسة يعني أنه يشترط في الإيلاج المذكور أن لا يكون ممنوعا، واحترز بذلك من الوطء الممنوع فلا تحل به كالوطء في الحيض والنفاس والإحرام والصيام مطلقا واجبا كان أو تطوعا وهذا هو المشهور، وقال ابن الماجشون واختاره ابن حبيب: إن ذلك يحلها، قال: لأنه وطء في نكاح لا حد عليه فيه وذاقت عسيلته فوجب أن تحل، واختلف الأشياخ هل الخلاف عام في كل صيام سواء كان واجبا أو تطوعا كان في قضاء رمضان أو غيره؟ وإليه ذهب الباجي ورأى أنه ظاهر المدونة والموازية، وقال ابن حبيب: إن محل القولين فيما عدا صيام التطوع والقضاء والنذر غير المعين، وأن الوطء في هذه يحل اتفاقا واختاره اللخمي، وخرج أيضا الوطء في الدبر وفي المسجد وفي الفضاء مستقبل القبلة ومستدبرها فلا تحل به المبتوتة، ويدخل في المص وطء الصغيرة التي لا تطيق الوطء فلا تحل به المبتوتة، ويدخل فيه أيضا كل وطء نهى الله عنه كما قال ابن عرفة، وفهم من المص أن عقد الغير عليها دون وطء لغو فلا تحل به وهو كذلك بلا خلاف عندنا. قاله الشارح.

واحترز بالبالغ من غير البالغ، ففي المدونة: وطء الصبي القادر على الجماع ولم يحتلم لغو. اللخمي: إن شارف البلوغ أحَلَّ وطؤه على قول مالك: يحد إن زنى ولو أدخل بعض الحشفة لم تحل وقد مر ما يفيده، ولو وطئها فوق الفرج فأنزل فدخل ماؤه في فرجها فأنزلت هي لم تحل ولا تحصن. وفي العارضة عن الحسن البصري: لا تحل إلا بوطء فيه إنزال، لقوله صلى الله عليه