وقوله:"ووقف إن وطئهما ليحرم" قد علمت أنه هنا وطئهما، وأما قوله الآتي:"فإن عقد فاشترى فالأولى" لخ فهو فيما إذا تلذذ بإحداهما فقط كما هو بين من كلامه الآتي. قاله الشيخ عبد الباقي. والله سبحانه أعلم. وقوله:"ووقف إن وطئهما ليحرم" لخ ظاهره سواء وطئهما عالما بأن ذلك لا يجوز أو جاهلا وهو كذلك، وقال اللخمي: قال ابن القاسم فيمن كانت عنده أختان فأصابهما ثم باع إحداهما ثم اشتراها قبل أن يطأ الباقية له أن يطأ أيتهما شاء، وهذا يحسن إذا فعل ذلك وكان في وطئه إياهما جاهلا، وأما إن فعل ذلك وهو عالم بالتحريم فلا يجوز له أن يصيب واحدة مهما حتى يخرج الأولى عن ملكه؛ لأنه يتهم أن يعود إلى مثل ذلك. انتهى. نقله الإمام الحطاب.
ثم أشار إلى جمع الأختين بنكاح وملك حيث لم يحصل منه وطؤهما جميعا وفيه صورتان: سبق النكاح للملك وعكسه، وأشار للأولى بقوله: وإن عقد فاشتري فالأولي يعني أن جمع محرمتي الجمع إذا كان بنكاح وملك أي مركبا منهما، فإنه لا يخلو ذلك من أن يتقدم النكاح على الملك أو يتأخر عنه، فإن تقدم النكاح بأن عقد على امرأة ثم بعد عقد نكاحها اشترى من يحرم جمعه معها كأختها مثلا فإن الأولى وهي المنكوحة هي الحلال فيتمادى على نكاحها ولا أثر لشراء الثانية، وسواء كانت المنكوحة حرة أو أمة، فأن وطئ يعني أنه إذا عقد على امرأة فاشترى أختها فإنه لا يجوز له أن يطأ المشتراة، فإن وطئها فكالمسألة الأولى وهي قوله:"ووقف إن وطئهما ليحرم" فيوقف عن وطئهما حتى يحرم أيتهما شاء بشيء مما تقدم فتحل له الأخرى، وإن أبقى الثانية المشتراة استبرأها وجوبا من مائة الحاصل قبل بينونة الأولى العقود عليها، وإن أبقى الأولى فلا استبراء ما لم يطأها زمن الإيقاف أو بعد وطء الثانية المشتراة وقبل الإيقاف فيستبرئ الأولى حينئذ وجوبا.
وأشار إلى الصورة الثانية وهي سبق الملك للنكاح بقوله: أو عقد بعد تلذذه بأختها بملك يعني أنه إذا تلذذ بأمته بجماع أو غيره، ثم إنه عقد على من يحرم جمعه معها كأختها -مثلا- فإنه يوقف عن وطئهما جميعا حتى يحرم إحداهما بشيء مما تقدم فتحل له الأخرى، أما المنكوحة فبالبينونة وأما المملوكة فبزوال ملك بعتق لخ ما سبق، وهذا العقد لا يجوز وإن كان لا يفسخ لقول