للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وقول أبي بكر: إنه إذا وهب للابن الكبير وقبض يكفي في حلية الأخرى رده المص بقوله: "لمن يعتصرها منه" فإنه يشعر بأنها مقبوضة. قاله الشبراخيتي. والله سبحانه أعلم. وقال الشبراخيتي عند قوله: "إن حيزت": أي خرجت من تحت يده وحازها له أجنبي، وسواء كان الحوز حسيا أو حكميا وهذا بالنسبة لحلية كالأخت، وأما بالنسبة لصحة الصدقة فيكفي حوزه لمحجوره كما قاله في باب الهبة، ومفهوم قوله: "إن حيزت أنها إن لم تحز لا تحل بها الأخت لأنه لو أعتقها أو أحبلها أو وهبها قبل الحوز مضى فعله. انتهى.

وإخدام سنين يعني أنه إذا وطئ أمة بالملك وأخدمها لغيره سنين كالأربعة فما فوقها فإن ذلك يكفي في حلية أختها ومن في حكمها، وهذا هو المعتمد كما في النص لا ما يعطيه قوله السابق: "وإخدام سنة" وقيل: إن الأربع كافية وفهم من المص منع وطء المخدمة وهو كذلك وإن قل زمن الخدمة، وقيل إن من أخدم أمته سنة يحل له أي لمالكها المخدم بالكسر وطؤها والمعتمد خلافه، فيحرم عليه وطؤها وإن لم تحل له أختها ونحوها بإخدام السنة ونحوها، فإذا ملك الزوج زوجته منفعة أمته أو بعض منفعتها لم يجز له وطء تلك الأمة، وأما إن كانت تخدمها من غير تمليك لمنفعتها ولا لبعضها فهذه جائزة الوطء ولعل وجه حرمة كالأخت فيما إذا قل زمن الخدمة مراعاة القول بجواز وطئها وإن كان ضعيفا، ويجوز وطء الأمة المؤجرة طالت المدة أم لا كما مر، وحينئذ فلا يكفي إيجارها في حلية كأختها. ولعل الفرق بينها وبين الخدمة أن المؤجرة إذا حملت انفسخ الكراء وسقط عن المستأجر الأجرة فلا ضرر عليه، بخلاف المخدمة فإنه يبطل حقه من خدمتها إذا حملت من سيدها، وإن وجب عليه أن يخدمه مثلها إن أيسر كما في المدونة فلذا حرم وطؤها وحل وطء المؤجرة. والله سبحانه أعلم. انظر حسن نتائج الفكر للشيخ عبد الباقي. ويحرم على المخدم بالفتح أي من وهبت له خدمة الأمة وطؤها ويحد، وقال أصبغ: لا حد عليه في قليل الخدمة ولا في كثيرها للشبهة قاله الشيخ عبد الباقي. وقوله: "إخدام سنين" مثله ما لو أخدمه حياته فتحل أختها. قاله ابن حبيب. نقله الش.

ولما ذكر أن الثانية لا تحل إلا بمسوغ من الوجوه السابقة ذكر ما إذا حصل وطء الثانية قبل حصول مسوغ، فقال: ووقف إن وطئهما ليحرم يعني أنه إذا وطئ الأخت ومن في حكمها قبل