للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

بشيء كيتيم في حجره فلا تحل الأخت ومن في حكمها بهبتها له؛ لأن الشراء الذي له أن يحكم فيه كالانتزاع بلا شيء في الحكم هنا. قال ابن عرفة: وفيها قيل: لو وهبها لابنه الصغير أو الكبير أو عبد الصغير أو يتيمه قال كل ما له أن يصيبها بشراء هو الحاكم فيه أو باعتصار أو انتزاع وما يفسخ من بيع أو نكاح ولا يثبتان عليه إن شاءا أو أحدهما لغو. انتهى.

قال اللخمي عقب نقله كلام المدونة: ولا شيء عليه فيما بينه وبين الله؛ لأن الملك الآن لغيره فلم يجمع بينهما في ملك. انتهى. قوله: "وهبة لمن يعتصرها" لخ يعني إن لم تفت كما يأتي، ومفهوم قوله: "لمن يعتصرها منه" أن الموهوب له إذا كان ممن لا يعتصرها منه يحل للواهب أختها ومن في حكمها وهو كذلك. قاله الشيخ عبد الباقي وغيره. وقوله: "وهبة لمن يعتصرها منه وإن ببيع" قال الشيخ عبد الباقي: ومفهوم "لمن يعتصرها منه" أن هبتها لمن لا يعتصرها منه تحل للواهب أختها وهو كذلك إن كانت لغير ثواب أوله وعوض عليها وإن لم تفت لأنه كبيعها لأجنبي، أو فاتت بلا عوض فعلم أن الصور ثمان؛ لأنه إما أن يهبها لمن يعتصرها منه وإما لغيره، وفي كل إما لثواب أم لا وفي كل إما أن تفوت عند الموهوب له أم لا، فأربع في منطوق المصنف وأربع في مفهومه وقد علمت أحكامها، وإن روعي قبض الثواب وعدمه كانت اثنتي عشرة صورة. انتهى.

وقال الشيخ بناني: المراد هنا الهبة لغير ثواب بدليل الاعتصار؛ إذ هبة الثواب بيع ولا اعتصار في اليبع وبه تعلم أن إدخال هبة الثواب في هذا غير ظاهر. انتهى.

وقال الحطاب: إن الموهوب له إذا كان ممن لا يعتصرها منه لثواب فلا تحل له حتى يعوض عليها أو تفوت عنده وتجب فيها القيمة. قاله الجزولي والشيخ يوسف ابن عمر. انتهى. وظاهر قوله -أي المص-: "لمن يعتصرها منه" أنها لا تحل مطلقا وليس كذلك، بل إذا فاتت عند الذي يعتصرها منه فإنها تحل. قاله الشيخ يوسف بن عمر. قاله الحطاب. فإن قيل: شراء الولي مال محجوره لنفسه ممتنع فما وجه قوله: "وإن ببيع"؟ فالجواب أن المتنع ما لم يهبه له وأما ما