للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

[هو (١)] الوجب حنثه. انتهى. قاله الحطاب. ونقله الشيخ أبو علي. وقال عن اللخمي: وعلى القول بحرمتها حلت أختها بذلك، قال ورد ابن بشير: تخريجه.

واستبراء يعني أن الموطوءة بالنكاح أو الملك إذا زني بها أو غصبت لا تحل أختها ومن في حكمها بسبب استبرائها لا بنكاح ولا بملك؛ ويمكن أن يرجع لقوله: أو بيع، ومعناه حينئذ أن من باع أمة وطئها بالملك بيع مواضعة لا تحل له من هي محرمة الجمع معها حتى تخرج من المواضعة بأن تحيض؛ لأن ضمانها من البائع، والمراد بالاستبراء حينئذ المواضعة. ويقوي هذا الاحتمال قوله: وخيار يعني أن البيع الذي فيه الخيار لا تحل به الأخت ومن في حكمها، وإنما تحل بمضي زمن الخيار ولزوم البيع.

وعهدة ثلاث يعني أن البيع الذي فيه عهدة ثلاث لا تحل به الأخت ومن في حكمها، وإنما تحل بانقضاء زمن العهدة، وكذا لا تحل الأخت بالبيع الذي فيه الجميع أي المواضعة والخيار وعهدة الثلاث حتى تنقضي المدة وتحيض فتحل حينئذ، وأما البيع الذي فيه استبراء دون مواضعة فتحل به الأخت ولا ينظر الحيض، واحترز بقوله: "عهدة الثلاث" من عهدة السنة فإنها تحل بالبيع الذي هي فيه لطول زمانها كما في التوضيح، وقال الشبراخيتي عند قوله: "وعهدة ثلاث": لأنه يرد فيها بكل حادث فهي منحلة انحلالا زائدا بخلاف عهدة السنة لطول زمانها وندور أدوائها فتحلها. انتهى. أي تحل بالبيع الذي هي فيه. والله سبحانه أعلم.

وإخدام سنة يعني أن من وطئ أمة بالملك وأخدمها سنة أي وهب خدمتها للغير سنة لا تحل أختها ونحوها بذلك الإخدام، ومثل السنة السنتان والثلاث وكذا الأربع على المعتمد كما يأتي وهبة لمن يعتصرها منه يعني أن من وطئ أمة بالملك ثم إنه وهبها لمن يعتصرها منه لا يكفي في حلية من يحرم جمعه معها تلك الهبة. وإن ببيع؛ يعني أن الهبة التي تعتصر لا تكفي في الحلية المذكورة، ولا فرق في ذلك بين الاعتصار بغير شيء كالولد صغيرا أو كبيرا وكالعبد، والاعتصار


(١) في الحطاب ج ٤ ص ٢٨٧ ط دار الرضوان فهو.