للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وعدة شبهة يعني أن من وطئ أمته ثم إنه وطئها غيره وطء شبهة لا يحل له من يحرم جمعه معها، وإطلاق العدة على الاستبراء فيه تجوز، وتقييده العدة بالشبهة حسن لا بد منه؛ لأن العدة لو كانت من نكاح صحيح لكان النكاح وحده محرما والعدة من توابعه. قاله ابن عبد السلام. قاله الحطاب. وقد مر أنه يكفي في حلية الثانية حصول تحريم الأولى ابتداء ولا يضر زواله، ولهذا قال ابن عرفة: الشيخ عن الموازية: لو زوجها من عبد فمات أو طلقها قبل مسها حلت له أختها. انتهى.

وردة يعني أن من وطئ أمته ثم إنها ارتدت عن الإسلام والعياذ بالله تعالى، لا تحل له من يحرم جمعه معها لا بنكاح ولا بملك، وأما ردة الزوجة حرة أو أمة فتحل بها من يحرم جمعه معها كما أفاد ذلك بقوله: "وحلت الأخت ببينونة السابقة إلا أن تقصد بالردة فسخ النكاح" فلا تكفي في حلية الأخت لأنه لم يقع طلاق حينئذ. قاله الأجهوري. وقد يقال: بل هو في الزوجة أيضا ويكون هذا مبنيا على القول بأن الردة ليست بطلاق بائن وإطلاقهم هنا يدل على العموم. قاله الشبراخيتي، وعبد الباقي. وقوله: "وردة" أي لقصر زمن الاستتابة مع أن الغالب رجوعها للإسلام خوف القتل.

وإحرام يعني أن الموطوءة بالنكاح أو بالملك إذا أحرمت بحج أو عمرة فإن أختها ومن في حكمها لا تحل لا بملك ولا بنكاح لقصر زمنه، كزمن الردة لأن الاستتابة منها ثلاثة أيام، قال الشبراخيتي: وأما الإحرام قبل زمانه فهو أمر نادر ومكروه. انتهى.

قال جامعه عفا الله عنه: معنى ذلك أن الإحرام قبل زمانه غير مشروع بل مكروه وهو نادر والنادر لا حكم له، فلا تحل له أختها -مثلا- بإحرامها ولو قبل زمن الإحرام. والله سبحانه أعلم.

وظهار يعني أنه إذا ظاهر من زوجته أو أمته الموطوءة بالملك فإن من يحرم جمعه معها لا تحل له بذلك الظهار لقدرته على رفع الحرمة بالكفارة. ابن عرفة: ولا يجزئه تحريم من وطئ منهما بحريتها. اللخمي عن ابن الماجشون: وقوله إن أصبتها فهي حرة لغو لأن أول إصابته إياها حلال