للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لا في لأنتقلن؛ يعني أن الحالف لينتقلن لا يحنث بالبقاء إلا أن يقيد بزمن فيحنث بمضيه وهو على بر إليه، ويؤمر من أطلق بالانتقال وهو على حنث فلا يطأ امرأته حتى ينتقل، وما ذكره المص من عدم الحنث بالتراخي في لأنتقلن هو المشهور، قال ابن رشد في حمل يمينه لأفعلن على الفور فيحنث بالتراخي أو على التراخي فلا يحنث به: والقول بأنه على التراخي هو المشهور من المذهب، ومثله في نقل المواق. قاله الشيخ بناني. ولا بقيت مثل لأنتقلن لا مثل سكنت؛ فلا يحنث إذا رجع ولا يحنث بالبقاء، وهو الذي أفتى به الشيخ القصار، وهو الذي اختاره أبو الحسن الياصلوتي، واختار أبو إسحاق وإبراهيم اللقاني أنه يرد إلى قوله: لا سكنت، فيحنث متى ما رجع، ومقتضى كلام الشيخ بناني أن الأول هو الراجح أو المعول عليه.

ولا بخزن؛ يعني أن من حلف لا سكنت هذه الدار وخرج منها ثم خزن فيها، فإنه لا يحنث، وأما لو كان في الدار شيء مخزون وأبقاه فيها فإنه يحنث ببقائه كما في نقل المواق. انظر شرح الشيخ عبد الباقي. وفيه بعد كلام جلبه إثر قوله: "ولا بخزن": ثم ظاهر ما تقدم أنه أبقى فيها شيئا مخزونا. انتهى. ومن جملة ما قدم عند قوله: "ولا بخزن" ما نصه: إذ لا يعد سكنى إذا انفرد، وإنما يعد ابن القاسم بقاء متاع البيت سكنى إذا كان تبعا لسكنى الأهل، وإذا انفرد لم يعد سكنى. انتهى. وقال الشيخ الأمير: وليس الخزن بعد الخروج سكنى، بل إبقاء ماله بال. انتهى. قال في الشرح: وهذا في الحقيقة محترز قوله: بعد الخروج. انتهى. ولو كان في إلى دار مطامير وقد أكرى الدار فهل ينقل ما في المطامير؟ قال التونسي: ينبغي إن كانت لا تدخل في الكرات إلا بشرط وتكرى وحدها لخزن الطعام أن لا تدخل في اليمين، وأن له تركها إذا كان قد اكترى المطامير منفردة قبل سكناه أو بعدها، إلا أن لا يليق بالمطامير أن لا تبقى إلا بمكان سكناه، فينبغي نقلها مع قشه. انتهى. وقوله: وقد أكرى الدار، الظاهر أن أكرى فيه بمعنى اكترى. قاله الإمام الحطاب. وسيأتي لهذا الكلام مزيد تمام عند قوله: "ولو بإبقاء رحله".

وانتقل في لا ساكنه عما كانا عليه؛ يعني أن الحالف لا ساكنته أو لا سكنت معه وهما حين اليمين بدار أو حارة أو حارتين بقرية صغيرة، إنما يخرج من اليمين إذا انتقل هو أو المحلوف عليه عن الحالة التي كانا عليها قبل اليمين انتقالا يزول معه اسم المساكنة عرفا حيث لا نية ولا بساط،