للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يملكه"، مثله حلفه لا أدخل عليه بيت فلان ما عاش فدخل عليه قبل دفنه، ومثل قوله: "في بيت يملكه" أيضا حلفه لا أدخل عليه حياته أو ما عاش أو أبدا، فإن نوى حياته الحقيقية: عمل بنيته في ذلك.

لا بدخول محلوف عليه؛ يعني أنه لو حلف لا دخل على فلان فإنه لا يحنث بدخول المحلوف على ترك الدخول عليه ولو استمر الحالف جالسا معه، لما تقدم من أن ذلك لا يعد دخولا، ومحل عدم الحنث بدخول المحلوف عليه إن لم ينو المجامعة؛ يعني أن محل عدم الحنث بدخول المحلوف عليه إنما هو حيث لم ينو الحالف المجامعة أي الاجتماع أي ترك الاجتماع مع المحلوف عليه، وأما إذا نوى أنه لا يجامعه أي لا يجتمع معه في بيت، فإنه يحنث بدخول المحلوف عليه وإن لم يحصل جلوس. وقوله: "لا بدخول محلوف عليه" لخ، هو قول ابن القاسم. ابن المواز: وقيل لا شيء عليه إلا أن يقيم معه بعد دخوله عليه. وبتكفينه في لا أنفعه حياته؛ يعني أنه لو حلف لا أنفع فلانا حياته أو ما عاش أو أبدا فإنه يحنث بتكفينه أي إدراجه في الكفن، وأولى شراؤه له، ومثل تكفينه تغسيله، قال عبد الباقي: ولا يحنث ببقية مؤن تجهيزه غير ما ذكر، ولا بالصلاة عليه كما هو ظاهر كلامهم، وإن كان من نفعه؛ لأنها ليست من توابع الحياة. انتهى. قوله: "ولا يحنث ببقية" لخ فيه نظر، قال المسناوي: بل الظاهر أنه يحنث بها، وأن الجميع من توابع الحياة، وقول الزرقاني كما: ظاهر كلامهم؛ يعني حيث مثلوا بالتغسيل والتكفين وسكتوا عما عداهما، ومثل هذا لا يتمسك به؛ لأن العلة تقتضي التعميم. قاله بناني. ولو نهى عنه شاتمه لم يحنث، ويحنث بتخليصه ممن وجده متشبثا به. قاله ابن عرفة. نقله الشيخ محمدبن الحسن.

ويحنث أيضا بثنائه عليه في نكاح لا إن قصد إيقاعه فيه لضرر فحصل له به. قاله الشيخ عبد الباقي. ومن حلف أن لا ينفع فلانا بشيء وهو وصي لرجل مات، وأوصى أن يقسم على المساكين أوسقا لفلان وفلان والمحلوف عليه منهم، فإنه يحنث بما دفعه إليه من الوصية إلا أن تكون له نية في أنه أراد أن لا ينفعه بماله فيصدق إلا أن تكون يمينه بطلاق أو عتق، فلا ينوى إذا قامت