للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

دون البيت. فإن كانت الدار لا تدخل إلا بإذن ومن سرق منها قطع حنث، فأما دار جامعة تدخل بغير إذن فهي كالطريق فلا يحنث، وقيل يحنث إلا أن يكون نوى الدار أو يقول: منزلة. أو بيت عمر؛ يعني أن من حلف لا دخل بيتا، أو حلف لا دخل على فلان بيته، أو حلف لا يسكن بيتا ولا نية له يحنث بدخول أو سكنى بيت من الشعر، إلا أن يكون ليمينه وجه؛ كأن يسمع بقوم انهدم عليهم مسكن فحلف عند ذلك فلا يحنث ببيت الشعر. ولقد أحسن المعري كل الإحسان إذ يقول:

حسنت نظم كلام توصفين به … ومنزلا منك معمورا من الخفر

فالشيء يظهر في شيئين رونقه … بيت من الشعر أو بيت من الشعر

كحبس أكره عليه بحق؛ يعني أنه إذا حلف لا أدخل على فلان بيتا فحبس عنده كرها فإنه يحنث، وكذا لو حلف لا دخل بيتا فأكره بحق على دخول الحبس؛ لأن إكراه الشرع طوع فأولى إن دخل طائعا، ومفهوم قوله: "بحق" أنه لو سجن ظلما فلا حنث. لا بمسجد؛ يعني أنه لو حلف أن لا يدخل على فلان بيتا فدخل عليه المسجد فإنه لا يحنث؛ لأنه لما كان مطلوبا بدخوله شرعا صار كأنه غير مراد للحالف وهذا في المسجد العام، وأما المحجور فيحنث بدخوله عليه فيه، ومن حلف لا دخلت دار فلان أو دار فلان هذه ثم جعلت مسجدا لم يحنث بدخوله. قاله الشيخ عبد الباقي. ولو حلف أن لا يجتمع مع فلان تحت سقف فصلى معه في المسجد تحت سقفه فلا شيء عليه كالحالف على الدخول. قاله الشيخ إبراهيم. ويشمل المص ذلك. والله سبحانه أعلم.

وبدخوله عليه ميتا في بيت يملكه؛ يعني أنه لو حلف لا أدخل على فلان بيتا يملكه، فدخل عليه ميتا قبل الدفن في بيت يملك ذاته أو منفعته يحنث؛ لأن له فيه حق التجهيز، وكذا يحنث بدخوله عليه ميتا قبل الدفن إذا حلف لا أدخل على فلان بيتا وأطلق؛ أي لم يقيد ببيت يملكه، فإن دفن لم يحنث بدخوله بعد دفنه في المسألتين، وقوله: "وبدخوله عليه ميتا في بيت