للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بها على المشهور، ومذهب ابن القاسم أنه لا يحنث بالفرع إلا في الصيغة الأولى وما عداها لا يحنث بالفرع عرف أو نكر، وذلك في أربع صور: الأولى هذا الطلع، الثانية لا آكل من الطلع، الثالثة أشار إليها بقوله: لا الطلع؛ يعني أنه لا يحنث الحالف بالفرع في حلفه لا آكل الطلع بإسقاط من واسم الإشارة معرفا، وأشار للرابعة بقوله: وطلعا؛ يعني أنه لو حلف لا يأكل طلعا لم يحنث بالفرع كالتي قبلها، وأدخل بالكاف المقدرة في هذه والتي قبلها القمح واللبن وغيرهما من كل أصل، ومن حلف لا يأكل من هذه النخلة أو من النخلة حنث بطلعها والفروع والجمار، وإذا حلف لا آكل من هذه الشاة فلا يحنث بلبنها؛ لأنه ليس من جزئها الحقيقي حيث لا نية، وفي حنثه بنسلها قولان، واستظهر الشيخ علي الأجهوري أنه يحنث بجنينها الذي ذكاتها ذكاته، وأما إذا حلف لا آكل من الشاة فلا يحنث بلبنها ولا بنسلها اتفاقا، وفي حنثه بجنينها الذي ذكاته ذكاتها نظر، ولو حلف لا أتزوج من هذه المرأة، فانظر هل يشمل بنتها وبناتها أو لا يشمل إلا بنت المحلوف عليها فقط؟ وانظر هل يحنث بتزوج المرأة نفسها أم لا؟ وقوله: "وبفرع"، وأما حنثه في الخمس بنفس المحلوف عليه فظاهر، ولو حلف لا آكل من هذه الدجاجة ففي حنثه بأكل بيضها قولان، قياسا على القولين في أكله من نسل الشاة. قاله الشيخ الخرشي. وقوله: "لا الطلع وطلعا"، قال التتائي: وظاهره ولو قرب الفرع من الأصل جدا كالسمن من الزبد وهو كذلك. انتهى. قاله الشيخ عبد الباقي.

ثم استثنى خمس مسائل من الكاف القدرة فيما عطف بلا، يحنث فيها بالفرع لقربه من الأصل فيها، فأشار إلى الأولى منها بقوله: إلا بنبيذ زبيب؛ يعني أن من حلف لا يأكل الزبيب أو زبيبا يحنث بشرب نبيذ الزبيب لقربه من أصله، وكذا لو حلف على ترك أكل عنب أو تمر عرف أو نكر فإنه يحنث بنبيذ كل، ومن حلف لا آكل عنبا حنث بأكل الزبيب. قاله الشيخ إبراهيم.

وأشار إلى الثانية من المسائل الخمس بقوله: ومرقة لحم؛ يعني أن من حلف لا يأكل اللحم أو لحما يحنث بمرقة اللحم أي بما طبخ به اللحم.