للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وحرقه في حينه وصار رمادا. انتهى. قوله: وأمسكه من ساعته لخ، قال الشيخ محمد بن الحسن: الصواب إسقاطه لأنه ليس قيدا في عدم الحنث لأن اليمين موقتة ولا حنث فيها بالمانع العقلي بادر أولا. انتهى. وهذا كله إن تأخر المانع، وأما إن تقدم، فإن كان شرعيا حنث لا إن كان عاديا كما مر أو كان عقليا.

والحاصل أن الفوت بالمانع على ثلاثة أقسام: قسم يحنث فيه مطلقا وهو الشرعي تقدم أو تأخر وقت أم لا فرط أم لا، وقسم لا يحنث فيه مطلقا وهو العقلي والعادي المتقدمان على اليمين وقت أم لا. فرط أم لا. قاله الشيخ عبد الباقي. قال الشيخ محمد بن الحسن: انظر كيف يتصور التفريط في المانع المتقدم. وقد يقال تفريطه بإمكان الكشف عنه قريبا فتركه وحلف. انتهى. وقسم يفصل فيه وهو العادي والعقلي المتأخران عن اليمين، فالعادي يحنث به مطلقا، والعقلي يحنث به إذا لم يوقت وفرط لا إن بادر أو وقت.

ونظم ذلك الشيخ علي الأجهوري، فقال:

إذا فات محلوف عليه بمانع … فإن كان شرعيا فحنث وأطلقا

كعقلي اوْ عادي اِن يتأخرا … وفرط حتى فات دام لك البقا

وإن وقتَ أو قد كان منه تبادر … فحنثه بالعادي لا غير مطلقا

وإن كان كل قد تقدم منهما … فلا حنث في حال فخذه محققا

وإنما حنث في المانع الشرعي، وإن تقدم بخلاف غيره إذا تقدم لإمكان الفعل معه ما لا يمكن مع غيره ويحصل البر به على أحد القولين الآتيين، فكان وجود المانع كعدمه، وما مر من الحنث بالعادي المتأخر مطلقا يعارضه أي هذا الإطلاق ما في المواق عن ابن القاسم، فيمن حلف لربيبه لئن أتاه بخبز ليطرحنه بالخربة، فدخل عليه ومعه خبز فضجت أمه فخرج بالخبز، فقال: إن