قالها ثلاث مرات. وما حكاه عن ابن زرقون من الإجماع خلاف ما حكاه الشيخ بهرام في الوسط عنه، فإنه حكى عنه قولين، ومفهوم قوله:"في وثيقة حق"، أنها لو لم تكن في وثيقة حق لنفعته نيته وهو كذلك في اليمين بالله اتفاقا، وفي غيرها على خلاف فيه، وقيل: إن اليمين على نية المحلوف له، وقيل إن استحلف فعلى نية المحلوف له، وإن كان متطوعا فعلى نية الحالف، والمشهور الأول. وقوله:"أو استحلف"، قال بعض: عطف على المستثنى في قوله: "إلا لمرافعة"، وقال بعض الشراح: لا يصح ذلك؛ لأن هذا لا يختص بالنية المخالفة؛ لأنه في المخالفة والمساوية، ولا يصح من جهة العربية أيضا؛ لأن الفعل لا يصح عطفة على اسم لا يشبه الفعل، فيجعل راجعا لقوله:"وخصصت وقيدت"؛ أي وخصصت وقيدت إلا لمرافعة، وخصصت وقيدت إلا في استحلاف في وثيقة حق، فهو من باب العطف على المعنى. انتهى. انظر الخرشي.
لا إرادة ميتة؛ يعني أنه لو حلف بطلاق زوجته أو عتق أمته؛ بأن قال: زوجتي طالق أو أمتي -مثلا- حرة إن فعلت كذا أو لأفعلنه وحنث، فقال: أردت زوجتي التي ماتت أو أمتي التي ماتت، فإن نيته لم تنفعه لا في الفتوى ولا في القضاء؛ لأن النية المخالفة هنا وافقت الاحتمال المرجوح البعيد من التساوي، فلم تقبل حينئذ؛ لأنه إن أراد الإنشاء، فإنه يستدعي وجود محل يلزم فيه الطلاق والحرية، والتي ماتت لا يصلح أن تكون محلا للحرية ولا للطلاق، وإن أراد الإخبار فإنه إخبار بما لا يفيد، فوجب صرفه لمن هي تحته الآن أو لمن هي في ملكه الآن.
أو كذب؛ يعني أنه إذا قال لزوجته أنت حرام، وقال: نويت الكذب فإنه لا يصدق، ومعنى ذلك أنه قال: أردت بقولي حرام الإخبار ولم أرد به الإنشاء، وأردت أني كاذب في إخباري فلا يصدق في إرادته الإخبار، لبعد نيته. أشار له الحطاب، وغيره، والله سبحانه أعلم. وقوله: في طالق وحرة، راجع للميتة كما علم من التقرير، وقوله: وحرام، راجع للكذب، فهو لف ونشر مرتب، ومعناه: في قوله: هي طالق أو هي حرة، أو هي حرام. وإن بفتوى؛ أي لا تنفعه هذه النية البعيدة، وهي إرادة الميتة في قوله: هي طالق أو هي حرة، وإرادة الكذب في قوله: هي حرام لا في القضاء ولا في الفتوى حيث لا قرينة، وإلا عمل بنيته كما يعمل بنيته إذا كانت حية