للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كفارة واحدة، قصد التأكيد أو التأسيس حيث لم يقصد تكرر الحنث ولم ينو كفارات، وقوله: "أو بالقرآن"، معمول لحلف مقدرا معطوف على قصد.

أو دل لفظه بجمع؛ يعني أن الحالف إذا حنث تتكرر عليه الكفارة حيث كان لفظه يدل على تعدد الكفارة بصيغة الجمع، نحو: إن فعلت كذا فعلي أيمان فتلزمه ثلاث كفارات إذا حنث، ولا يعتبر أنه نوى بذلك كفارة واحدة؛ لأن الجمع نص في معناه فلا يقبل التخصيص، وانظر لو نوى يمينين هل تعتبر نيته بناء على أن أقل الجمع اثنان أم لا بناء على أن أقله ثلاثة؟ أو بكلما؛ يعني أن الحالف إذا دل لفظه على تكرر الكفارة بسبب أداة موضوعة للتكرار، فإنه تتعدد عليه الكفارة بتعدد الفعل، ككلما فعلت كذا فعلي يمين أو كفارة.

فتحصل من هذا أنه في صيغة الجمع تتعدد عليه الكفارة بالحنث مرة واحدة، وأنه في الأداة إنما تتعدد عليه بتعدد الفعل المحلوف على تركه. أو مهما؛ يعني أنه لا فرق بين كلما ومهما في الدلالة على تعدد الكفارة بتعدد الفعل، فإذا قال: مهما كلمت فلانا فعلي يمين أو كفارة، فإنه كلما كلمه لزمه كفارة، ولا تتعدد عليه الكفارة بالفعلة الواحدة. لا متى ما؛ يعني أنه إذا قال: متى ما فعلت كذا فعلي كفارة أو يمين، فإنه تنحل عنه اليمين بالفعل الأول، فلا تتكرر الكفارة بتكرر الفعل إلا أن يقصد بها معنى كلما، فتكرر عليه الكفارة بتكرر الفعل أتى بما أم لا وإن لم يستحضر نية التكرار لقربها منها، بخلاف إن وإذا، فإنما تتعدد عليه الكفارة فيهما إذا نوى التكرار، لا إن قصد بهما كلما. والله سبحانه أعلم. وقوله: "لا متى ما"، قال الشيخ إبراهيم: هذا هو المذهب، خلافا لما مشى عليه في باب الطلاق.

ووالله ثم والله؛ يعني أن الحالف بالله أو بشيء من أسمائه أو صفاته إذا كرر اليمين على ذلك الشيء بعينه، فإنما عليه كفارة واحدة كأن يقول والله لا أدخل الدار ثم يقول بعد ذلك والله لا أدخل الدار، فإنه إذا دخلها تلزمه كفارة واحدة لا أكثر ولو في مجالس، وتكرير المقسم به دون المقسم عليه وتكريرهما معا سواء، وتتعدد في تكرير النذر المبهم معلقا وغيره كما مر، كعلي نذر ونذر إن كلمت زيدا ما لم ينو الاتحاد، قال ابن عرفة، وفي تعددها بتكرير الصفة المختلفة اللفظ، ثالثها إن تغايرت، وتتعدد في ذكر الصفة مع الذات كوالله وعزته، وفي اليمين مع النذر كوالله لا