للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لأجل يمين ثانية. قاله الشيخ عبد الباقي. وقال الخرشي والشبراخيتي: إنها بمعنى: من، كسمعت له صراخا أي منه.

إن أخرج؛ يعني أن محل جواز التكرير من غير كراهة إنما هو إذا أخرج الكفارة الأولى قبل الحنث في اليمين الثانية، فيجوز حينئذ أن يعطي الكفارة في اليمين الثانية للمساكين الذين أعطاهم الكفارة الأولى، وهذا معنى التكرير هنا وهو متفق عليه، وفي الخرشي أن الإخراج في حالة الحنث كالإخراج فيما قبل الحنث أي يجوز. وإلا يخرج الكفارة في اليمين الأولى إلا بعد أن حنث في اليمين الثانية، أو لم يخرجها أصلا كره التكرير أي إعطاء كفارة اليمين الثانية لساكين الكفارة الأولى خوف اختلاط النية في الكفارتين، ولهذا إن ميز كل كفارة على حدتها بنية فإنه يجوز، وصوبه أبو عمران، وحكى ابن بشير فيما إذا وجبت الثانية قبل إعطاء الأولى قولين بالإجزاء وعدمه الشيخ، ولم أر القول بعدم الإجزاء في غير كتابه وهو بعيد. انتهى. قاله الشارح. وإن كيمين وظهار؛ يعني أن الحكم الكراهة في التكرير حيث أخرج الأولى بعد وجوب الثانية أو لم يخرجها، سواء اتفق موجب الكفارتين كيمين بالله مع يمين بالله، أو اختلف موجبهما كيمين بالله وظهار، وبالغ على هذا لما يتوهم فيه من الجواز. وأجزأت قبل حنثه؛ يعني أن الكفارة تجزئ قبل حنث الحالف في يمين بالله أو بعتق معين أو بطلاق بالغ الغاية أو صدقة بمعين، سواء كانت اليمين في هذه المذكورات على بر أو حنث، إلا في اليمين بالله فإنها إذا كانت على حنث وهي مقيدة بأجل لم تجز الكفارة إلا بعد الأجل كما في المدونة، ففيها: من قال والله لأفعلن كذا، فإن ضرب أجلا فلا يكفر إلا بعد الأجل، وأما إن كانت اليمين بمشي أو بصيام أو صدقة بغير معين أو بعتق غير معين أو بطلاق قاصر عن الغاية فكذلك؛ أي يجزئ التكفير قبل الحنث إن كانت الصيغة صيغة حنث غير مقيدة بأجل، لا إن كانت صيغة بر أو حنث مقيدة بأجل فلا يجزئ التكفير حينئذ قبل الحنث، والمراد بالحنث الذي يجزئ الإخراج قبله في صيغة الحنث هو فوت المحلوف عليه، وأما العزم على الضد فلا بد منه قبل الإخراج. ابن حارث: اتفقوا في ذات الحنث على جوازها قبله إن عزم على عدم البر. قاله الشيخ بناني. وفي الجواهر: لا يحرم الحنث باليمين، لكن الأولى له أن لا يحنث إلا أن يكون الخير في الحنث.