للمتعة، ويقضي أيضا قارنا ويهدي هديين. ولم ينب قضاء تطوع عن واجب؛ يعني أن من تطوع بحجة قبل الفرض ثم أفسدها فإنه يلزمه قضاؤها، وإذا قضى ذلك التطوع الذي أفسدة فإنه لا يجزئه عن حجة الفرض إذا نوى عند إحرامه للقضاءِ القضاءَ والفرضَ أو نيابةَ القضاء عن الفرض، وأحرى إذا لم ينو إلا القضاءَ، وذلك ظاهر لأن حجة الفرض في ذمته، وقضاء المفسد في ذمته أيضا، وحجة واحدة لا تجزئ عن اثنتين. البساطي: وصح عن القضاء، وأما من نوى الواجب فقط، فيجزئ ما فعله عن الواجب فقط وقضاء التطوع باق في ذمته، ولو نوى بحجه الواجبَ عليه أصالة مع قضاء النذر المفسد فإنه لا يجزئ ذلك عن الواجب أصالة، كما يظهر من قوله: وإن حج ناويا نذره وفرضه أجزأ عن النذر فقط. انظر حاشية الشيخ بناني.
وكره حملها للمحمل؛ يعني أنه يكره للزوج في حال إحرامه حمل زوجته للمحمل محْرِمَةً أم لا، وأما المرأة المَحْرَمُ فلا يكره للرجل الذي هو محرم لها حملها للمحمل، هذا هو الصواب كما يظهر من قول المواق عن الجواهر من اختصاص الكراهة بالزوج، خلاف ما في الخرشي من الكراهة في المحرم أيضا، وأما الأجنبي فيحرم عليه ذلك مُحْرِمًا أم لا، فالأقسام ثلاثة. ولذلك اتخذت السلاليم؛ يعني أنه لأجل الكراهة المذكورة اتخذت الناس في الحج السلاليم لترقى النساء عليها والسلاليم واحدها سلم بتشديد اللام مَفْتُوحَةٌ وضم السين وهو المرقى، ورؤية ذراعيها؛ مصدر مضاف إلى مفعوله، وهو معطوف على حملها؛ يعني أنه يكره للزوج المحرم أن يرى ذراعي زوجته ظاهرهما وباطنهما، وينبغي حرمة مسهما لكونه مظنة اللذة وهو أقوى من رؤيتهما، لا شعرها، بالرفع عطف على نائب "كره"؛ أنه لا يكره للزوج أن يرى شعر زوجته، وأما مسه فينبغي كراهته، قال الإمام مالك: ولا يلمس كف امرأته تلذذا، ويكرة أن يرى ذراعيها ولا بأس أن يرى شعرها، ويكره أن يحملها على المحمل، وإن الناس ليتخذون سلاليم، ولا بأس أن يقضي المحرم في أمور النساء. انتهى. والمحمل بفتح الميم الأولى وكسر الثانية هو ما يحمل فيه على ظهور الإبل أو غيرها. قاله الخرشي.
والفتوى في أمورهن؛ يعني أنه لا يكره للمحرم أن يفتي في أمور النساء ولو فيما يتعلق بفروجهن. ابن القاسم عن مالك: وأكره للمحرم أن يقلب جارية للابتياع، وقال أشهب عن مالك: وله أن