للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الصور الثلاث عند فعل موجب من موجبات الفدية، أو عند إرادة فعله فتتحد الفدية بنية التكرار عند الإحرام كما يفيده الحطاب والمواق وغيرهما. انظر شرح عبد الباقي.

قال محمد بن الحسن: فيه نظر، والذي يفيده الحطاب خلافه، ونصه: ومحل النية من حين لبسه الأول. قاله سند. وهو الذي يفهم من لفظ المدونة. انتهى. وإذا تعدد موجب الحفنة جرى فيه مثك ما جرى في الفدية، فتتحد إن ظن الإباحة، وفي الحطاب: وأما من لبس ثوبا ثم نزعه ليلبس غيره، أو نزعه عند النوم ليلبسه إذا استيقظ، فهذا فعل واحد يتصل في العرف ولا يضره تفرفته في الحس، قال: وقد صرح في المدونة بأن في ذلك فدية واحدة. انتهى.

وأشار إلى المكان الرابع بقوله: أو قدم الثوب على السراويل؛ يعني أنه إذا لبس متعددا كل منه موجب للكفارة وبعضُه نفعُه أعمُّ وبعضُه نفعُه أخصُّ وقدم في اللبس ما نفعه أعم على ما نفعه أخص، فإن الفدية تتحد؛ كأن يقدم في لبسه الثوب أو القلنسوة أو القميص على السراويل أو العمامة أو الجبة ففدية واحدة: إلا أن ينتفع بالسراويل أيضا لطوله أو لدفع حر أو برد به فتتعدد بلبسه؛ لأنه انتفع ثانيا بغير ما انتفع به أولا، ولو عكس فقدم السراويل على الثوب ففديتان، وإن لبس قلنسوة ثم عمامة أو بالعكس ففدية واحدة إن لم تفضل إحداهما على الأخرى، ومن ائتزر بمئزر دوق مئزر ففدية واحدة إلا أن يبسطهما ثم يأتزر بهما فلا شيء عليه كرداء فوق رداء. الشَّيخُ: في كتاب محمد، إن احتزم فوق إزاره ولو بحبل، أو ائتزر بمئزر فوق آخر افتدى إلا أن يبسطهما ليأتزر بهما، والفرق بين مسألتي المئزرين والرداءين أن الرداء فوق مثله ليس كالحزام، بخلاف إزار فوق آخر، وإن لبس قميصا وهو صحيح ثم مرض ثم صح وهو لابسه ففدية واحدة. محمد: وإن لبسه لمرض ثم صح وتمادى لابسه فعليه فديتان. يريد لأن نيته كانت أن يلبسه للمرض خاصة، وقد بَعُدَ ما بين النية الأولى والثانية، والقياسُ على أصله أن لا شيء عليه في التمادي؛ أي أن عليه فدية واحدة؛ لأنه بانقضاء المرض تمادى في اللباس فأشبه ما قرب فعل بعضه من بعض، وكذا القول في التطيب صحيحا ثم مرض، وعكسه. انظر التوضيح. قاله عبد الباقي. وقال الخرشي: إن تطيب وهو صحيح ثم مرض ثم صح وهو عليه ولم يغسله كان عليه على قول محمد فديتان، وإن وصف له طيب فاستعمله ثم أصاب طيبا آخر بقرب الأول ففدية