للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفيه عن الشامل ما نصه: وله طرح برغوث ولا شيء في قتله؛ وقيل يطعم كقتل النمل والعلق والوزغ وإن لدغته، وقراد بعيره ونحوه على المشهور لا طرح ذلك. انتهى. وفيه عن سند: الهوام على ضربين ضرب مختص بالأجسام ومنها يعيش، فلا يقتله المحرم ولا يميطه عن الجسد المختص به إلى غيره، فإن قتله أطعم، وكذا إن طرحه. وضرب لا يختص بالأجسام كالنمل والذر والدود وشبهه، فإن قتله افتدى، وإن طرحه فلا شيء عليه؛ إذ طرحه كتركه. انتهى. فالحلمة والقراد والحمنان جنس واحد ليس هو من هوام الآدمى، وإنما هو من هوام الدواب يسمى صغيرا قمنانا، فإذا زاد قليلا قيل حمنان، فإذا زاد قيل قراد، فإذا زاد قيل حلمة، فهذا يطرحه المحرم عن نفسه لا يختلف فيه، وهل يطرحه عن غيره؟ يختلف فيه. انتهى. وإذا نقل الآدمي ما يختص به كالقمل من مكان من جسده أو ثوبه إلى مكان آخر منهما فلا شيء عليه، ويجري مثل ذلك فيما ينقله الآدمي من جسد بعيره من محل لآخر منه، وكذا سائر الدواب.

لا كطرح علقة؛ يعني أن المحرم إذا طرح العلقة عنه أو عن بعيره فلا شيء عليه، والكاف داخلة على علقة: ومعنى كلام المصنف أن الهوام على ضربين: ضرب يختص بالجسد ويتولد عنه ويعيش فيه كالقمل والقراد للدواب، فلا يقتله المحرم ولا يزيله عن الجسد المختص به إلا أن يكثر فيميطه عند مالك ويفتدي في الكثير ويطعم في اليسير. ابن القاسم: في الكثير واليسير الإطعام. وضرب لا يختص بذلك كالنمل والدود والبراغيث والبق والبعوض والذباب، فللإنسان طرحه عن جسده، وكذا طرحه عن جسد القراد والحلم والحمنان والقمنان لا القمل كما مر، فإن ابتدأ شيء من ذلك بالضرر فقتله، فقال في محرم لدغته ذرة فقتلها وهو لا يشعر: أرى أن يطعم، وكذلك النملة، يريد: لأن ضررها يسير وطرحها يدفع أذاها، وأما القراد والحلم والحمنان فمن دواب البعير فلا يلقيه المحرم لأن ذلك سبب هلاكه إلا أن يضر بالبعير فيزيلها ويطعم. أو برغوث؛ يعني أن المحرم إذا طرح البرغوث عن نفسه أو عن دابته فإنه لا شيء عليه وكذا القرادت وأما قتلهما ففيه فدية إن كثر لا إن قل، وفي الشامل: وله طرح برغوث ولا شيء في قتله. انتهى. والفدية فيما يترفه به؛ يعني أن الفدية المنصوص عليها في قوله تعالى: {فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} سببها منحصر في أمرين؛ أحدهما الترفه، ثانيهما أشار إليه بقوله: أو يزيل