للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المتوسطة؛ وقولي: أو ترفها، قال عبد الباقي: كما هو ظاهر الحطاب، قال: وعلى ما للحطاب يستثنى ذلك من قوله الآتي: "والفدية فيما يترفه به"، ومفهوم قوله: "الواحد"، أن ما زاد على الواحد فيه الفدية، سواء كان لإماطة الأذى أم لا، وإذا أبان واحدا وآخر فإن أبانهما في فور ففدية، وإلا ففي كل واحد حفنة إن أبان الثاني بعد ما أخرج ما وجب في الأول، وإلا ففدية قياسا على ما للحطاب في تعدد الفدية، وينبغي أن يجري مثل هذا فيما إذا قتل قملة وأخرى ونحوها، وأراد المصنف "بالظفر الواحد": ظفر نفسه، وأما ظفر غيره فلا شيء على المحرم في قلم ظفره حيث كان حلا، فإن قلم ظفر محرم مثله جاهلا أو ناسيا، أو قلم له بأمره لافتدى المقلوم ظفره كما في المدونة والذخيرة، وإن فعل به نائما أو مكرها فالفدية على الفاعل من حلال أو حرام.

كشعرة أو شعرات؛ التشبيه في إطعام حفنة من طعام؛ يعني أن المحرم إذا أزال شعر من جسده أو شعرات قليلة لا لإماطة الأذى فإنه يطعم حفنة من طعام، ومر أنه إذا سقط شيء من شعره لوضوء أو ركوب أو نزول أو غسل وما أشبه ذلك، فإنه لا شيء عليه، وكذلك لا شيء عليه إذا أزال وسخ نفسه، أي الوسخ الذي على بدنه، وقوله: "أو شعرات"، جمع قلة عشرة فدون، ومر أنما لغير إماطة الأذى؛ وأما لإماطة الأذى ففدية كما لو كثر بأن زاد على عشرة، فالتشبيه تام.

وقملة أو قملات؛ يعني أن المحرم إذا قتل قملة واحدة أو قملات يسيرة عشرة فدون، فإنه يلزمه إطعام حفنة من طعام، وقوله: "وقملة"، على حذف مضاف؛ أي وقتل قملة، ومثل قتل القمل طرحه لتأديته إلى القتل، وإلى ذلك أشار بقوله: وطرحها؛ بالجر عطف على قتل المقدر، وقوله: "وقملة أو قملات"، سواء قتلها لإماطة الأذى أو غيره، وفي التوضيح: لا يعلم قول في المذهب بوجوب الفدية في قملة أو قملات. انتهى. وقال في التوضيح في قول ابن الحاجب: أما لو نتف شعرة أو شعرات أو [قتل] (١) قملة أو قملات أطعم حفنة بيد واحدة كذا في المدونة، وفي الموازية: قبضة، وهي دون الحفنة. انتهى كلامه في التوضيح. قاله الحطاب.


(١) ساقط من الأصل، والمثبت من التوضيح ج ٣ ص ٩٠.