الجلاب: يجوز له أن يغسل رأسه تبردا، وحكي عن مالك: كراهة الغسل إلا من ضرورة. انتهى. والأول أظهر. والله أعلم. قاله الحطاب.
وقال عبد الباقي: وقيد اللخمي الكراهة في غمس الرأس بما إذا كانت له وفرة، وإلا فلا كراهة. انتهى.
وتجفيفه بشدة؛ يعني أنه يكره للمحرم إذا غسل رأسه أن يجففه بشدة بثوب أو بغيره خشية أن يقتل شيئا من دواب رأسه، وأما إن جففه برفق فلا كراهة، وعبارة عبد الباقي: وتجفيفه لرأسه بخرقة بعد غسله في الماء، قال مالك: ولكن يحركه بيده. انتهى. وقوله:"وتجفيفه"، كذا في نسخ، وفي نسخة بتأنيث الهاء وهي للحطاب، فإنه قال: والضمير المؤنث راجع للرأس وهو مهموز، وقد تبدل همزته ألفا، وقد جرى المصنف رحمه الله تعالى في هذا المختصر على تأنيث الرأس هنا، وفي قوله:"وإن صلعاء"، وفي قوله في البيوع:"وخير في دفع رأس أو قيمتها"، والذي ذكره الزجاجي في جمله وغيره: أن الرأس من الأعضاء التي تذكر ولا يجوز تأنيثها. وقال الفاكهاني: والرأس مذكر ليس إلا، وإنما ذكرت هذا وإن كان معلوما؛ لأني رأيت كثيرا من الفقهاء فضلا عن غيرهم أنثه ولا يعرفون فيه غير التأنيث، وهو من الخطإ القبيح، وقال في شرح العمدة: والرأس مذكر بلا خلاف أعلمه، ونقله القسطلاني، قال: ووهم من أنثه وهو مهموز وقد يخفف بتركه. انتهى. ولعل المصنف أنث باعتبار الجمجمة. انتهى. وسيأتي البحث مع الحطاب في قوله: إن المصنف أنث الرأس، في قوله:"وإن صلعا"، وقال عبد الباقي: وفي نسخة، أو تجفيفها، بالتأنيث باعتبار الهامة، وهو ضعيف للقاعدة المقررة، وهي أن كل ما كان مفردا في الإنسان فيذكر والرأس مذكر إجماعا، وما كان فيه أي أو في الحيوان من حيث هو مزدوج فيؤنث والكلية الثانية أغلبية إذ قد خرج منها الفودان والظفر لقول المصنف: وفي الظفر الواحد، وهو الموافق لقول المصباح: الظفر مذكر. انتهى.
وَنظَرٌ بمِرْآةٍ؛ يعني أنه يكره للمحرم بحج أو عمرة أن ينظر في المرآة مخافة أن يرى شعثا فيزيله، قال في العتبية: لا أحب نظر المحرم في مرآة، فإن فعل فلا شيء عليه وليستغفر. ولبس امراة قباء مطلقا؛ يعني أنه يكره للمرأة لبس القباء مطلقا حرة أو أمة، محرمة أو غير محرمة؛ لأنه