بالوادي المذكور فيأتي مكة ضحى. انتهى. واستحب مالك للمرأة إذا دخلت نهارا أن تؤخر الطواف، فإن طافت فلا شيء عليها. اللخمي: قال محمد: إن جاء بعد العصر أحب إلي أن يقيم بذي طوف حتى يمسي ليصل بين طوافه وركوعه وسعيه، فإن دخل فلا بأس أن يؤخر الطواف حتى تغرب الشمس، وإن طاف أخر الركوع والسعي حتى تغرب الشمس، فيركع ويسعى إن كان بطهر واحد فإن انتقض وضوءه توضأ وأعاد الطواف والسعي إن كان بمكة، وإن خرج وتباعد بعث بهدي ويقدم المغرب على ركعتي الطواف، قال: وقال أبو مصعب: ذلك واسع، قال: ويختلف إذا أتى بعد صلاة الصبح، فعلى قول مالك: يؤخر الدخول حتى تطلع الشمس، فإن دخل أمسك عن الطواف، وعلى قول مطرف: يدخل حينئذ ويطوف ويركع لأنه جوز الركوع للطواف بعد الصبح ما لم يسفر، وذكر نحوه في النوادر عن محمد بن المواز عن مالك قاله الش.
والبيت؛ يعني أنه يستحب دخول البيت نهارا أو ليلا كما في النفل، (فقد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم لعثمان بن شيبة بعائشة رضي الله تعالى عنها ليفتح لها ليلا، فاعتذر له بأنه لم يفتحها ليلا لا في الجاهلية ولا في الإسلام، فوافقه النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك، وجاء بها إلى الحجر وقال: صلي فيه (١)).
واعلم أنه يستحب النفل في البيت والنظر إليه للأخبار الواردة، ويقول من دخله كما في الخرشي: اللهم أنت وعدت الأمان دُخَّال بيتك وأنت خير منزول به: اللهم اكفني مؤنة الدنيا وكل هول دون الجنة حتى تبلغنيها برحمتك ويستحب أن يستحضر عند رؤية البيت ما أمكنه من الخشوع والتذلل، وعن الشبلي أنه غشي عليه عند رؤية البيت فأفاق وأنشد:
هذه دارهم وأنت محب … ما بقاء الدموع في الآماق
وتحصل مما مر أن دخول البيت ولو ليلا جائز، وإقرار النبي صلى الله عليه وسلم المفاتيح بيد مَنْ هِيَ مَعَهُ جَبْرا لخاطره وتطييبا فلا يكون فيه دليل على كراهة دخوله ليلا. والله سبحانه أعلم. ومقتضى كون ستة أذرع من الحجر من البيت أن من دخل في ذلك المقدار قد أتى بالمستحب من دخول البيت. قاله الجيزي. قاله عبد الباقي. والله سبحانه أعلم. سند: ويستحب دخول البيت