للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قبول الدعا خلف المقام وزمزم … كمسعى طواف والحطيم ومروة

وملتزم جمع ومشعر والصفا … منى وبميزاب وموقف رحمة

وبالجمرة الأولى وتالية لها … ولم يذكروا هذا بجمر عقبة

وفي الواضحة: وإذا أردت الخروج فطف بالبيت سبعا؛ يعني طواف الوداع، ثم صل خلف المقام ركعتين، ثم تأتي زمزم فتشرب من مائها، ثم تأتي الملتزم وهو ما بين الركن والباب فتدعو كثيرا رافعا يديك راغبا إلى الله تعالى أن يتقبل حجك وأن يقلبك عتيقا من النار، وألصق صدرك ووجهك بالمتلزم، تم استلم الحجر وقبله إن قدرت على تقبيله، ثم انفر إلى بلدك فقد قضى الله تعالى حجك. قاله الحطاب.

واستلام الحجر؛ يعني أن استلام الحجر الأسود أي تقبيله على ما مر في غير الشوط الأول مندوب، وقد مر أن التقبيل وما في حكمه في الشوط الأول سنة. واليماني أي، وكذلك يستحب استلام الركن اليماني أي لمسه باليد في غير الشوط الأول، وأما استلام الركن اليماني في الشوط الأول فسنة: وقد علمت أن المصنف هنا أطلق الاستلام على تقبيل الحجر الأسود ولمس الركن اليماني باليد، فيستلمه الطائف بعد مروره على الشاميين المحاذيين للحجر بكسر الحاء، فاليماني منتهى في كل شوط آخره الحجر الأسود، وأما بالنسبة لليمن فلا فاصل بينهما.

وعلم مما قررت أن قوله: بعد الأول، متعلق "باستلام"، فهو راجع للمسألتين، وفهم من المصنف أن استلام اليماني سنة في الشوط الأول؛ لأنه لما نفي عنه الاستحباب تعينت السنية؛ إذ لا يتوهم الوجوب لأن استلام الحجر الذي هو آكد منه سنة، وفهم من اقتصار المصنف على هذين الركنين أن الركنين الشاميين لا يستلمان ولا يكبر عندهما، وهو كذلك نص عليه في المدونة وغيرها، ونقل ابن فرحون عن أبي الفرج أنه يكبر عند محاذاة كل ركن.

وعلم مما مر أن عدد التقبيلات ثمانية، سبعة الطواف، والثامنة الواقعة بعد ركعتي الطواف عند إرادة السعي، فالأولى سنة والسبع بعدها مندوبات.