للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

محمد، وعطاء ولا حاجة لذكرهم لأنهم خارج المذهب، بل في ذكرهم إيهام أنهم من أهل المذهب. انتهى. قاله محمد بن الحسن.

وبقي على المصنف الهدي إذا أصاب النساء؛ لأن من وطئ قبل التحلل الثاني يجب عليه الهدي مع العمرة كما يأتي في فصل الممنوعات، فإن أخر ذلك إلى المحرم، فالأقيس قول أشهب: عليه هديان، وقال ابن القاسم: هدي واحد. نقله محمد بن الحسن. وقال الحطاب: هذا الخلاف الذي ذكره المصنف في العمرة لم يذكره في المدونة إلا فيمن أصاب النساء، قال في كتاب الحج الأول: والمفرد بالحج إذا طاف الطواف الواجب أول ما يدخل مكة، وسعى بين الصفا والمروة على غير وضوء، ثم خرج إلى عرفات فوقف الواقف، ثم رجع إلى مكة يوم النحر فطاف طواف الإفاضة على وضوء، ولم يسع حتى رجع إلى بلده فأصاب النساء والصيد والطيب ولبس الثياب يرجع لابسا للثياب حلالا إلا من النساء والصيد والطيب حتى يطوف ويسعى ثم يعتمر ويهدي، وليس عليه أن يحلق إذا رجع بعد فراغه من السعي؛ لأنه قد حلق بمنى إلى آخر ما مر، ثم قال: قال أبو الحسن في شرح قوله: وجل الناس يقولون لا عمرة عليه هو سعيد بن المسيب والقاسم بن محمد وعطاء، وقيل: يطوف ويتم حجه ويقضي قابلا وهو قول ابن عمر وابن شهاب. انتهى.

ثم قال: والخلاف في هذه المسألة مبني على الخلاف فيمن وطئ بعد رمي جمرة العقبة وقبل الطواف والسعي، فالمشهور من مذهب مالك أن عليه العمرة، قال في الطراز في باب جمرة العقبة: وهو مروي في الموازية عن ابن عباس وربيعة، قال: وروى ابن الجهم عن أبي مصعب عن قالك أن حجه يفسد، قال القاضي أبو محمد: وهو أقيس وهو مروي في الموازية عن ابن عمر والحسن وابن شهاب، وقال أبو حنيفة: إنما عليه الهدي وهو في الموازية عن ابن المسيب والقاسم وسالم وعطاء، وعن ابن عباس أيضا. انتهى. وقوله في المدونة: والمفرد بالحج لا مفهوم، وحكم القارن كذلك وهو ظاهر. والله أعلم. قاله الحطاب. وقوله: "ولا دم"، محل كونه لا دم عليه حيث تطوع بطواف بعده، وإلا فالدم كما مر التنبيه عليه.

ولما أنهى الكلام على الأركان الثلاثة المشترك فيها الحج والعمرة، شرع في الركن الرابع المنفرد به الحج، فقال: ويصح حضور جزء عرفة؛ حضور جزء عرفة؛ يعني أن الركن المختص به الحج عن العمرة هو أن