ونصه: وسمع ابن القاسم تخفيف مالك للشاك قبول خبر رجلين طافا معه. الشيخ: وفي رواية قبول خبر رجل. الباجي عن الأبهري: القياس إلغاء قول غيره وبناؤه على يقينه كالصلاة. وقاله عبد الحق. انتهى. ونقله الحطاب. قاله محمد بن الحسن. وقال الحطاب: قول الأبهري: القياس إلغاء قول غيره الخ، بحث منه والمنصوص أنه يقبل خبر من معه كما تقدم.
واعلم أن الاستنكاح بلاء ومحنة وهو يتصور في جميع الأفعال ودواؤه الإلهاء، وقوله:"وعلى الأقل"، عطف على المعنى؛ أي وبنى على ما طاف قبل رعافه وعلمه بالنجاسة، وعلى الأقل إن شك. قاله غير واحد. وجاز بسقائف؛ يعني أنه يجوز الطواف في المواضع المسقفة من المسجد المحيط بالبيت الحرام إذا كان ذلك لأجل زحمة؛ أي ازدحام من الناسِ انتهَى إلى السقائف، وكذا يجوز الطواف من وراء زمزم وقبة الشراب من أجل زحام الناس، ولا يضر حيلولة الأسطوانات وزمزم والقبة دون البيت، قال في المدونة: ومن طاف وراء زمزم وفي سقائف المسجد من زحام الناس فلا بأس؛ لأن الزحام يصير الجميع متصلا بالبيت كاتصال الزحام بالطرقات يوم الجمعة. وقوله:"وجاز بسقائف"، المراد ما كان مسقفا في الزمن الأول، وأما السقائف الموجودة الآن فلا يجوز الطواف فيها لا لزحمة ولا لغيرها. قاله الشبراخيتي. وغيره لأنها مزيدة فيه، فالطواف فيها طواف خارج المسجد، فإن ذهبت الزحمة أثناء الطواف كمله بمكانه المعتاد، ولا يجوز تجاوز المكان المعتاد فيما بقي من أشواطه لأنه كان لضرورة وقد زالت، فإن طاف في السقائف حين زوالها، فهل يعيد ما طافه فيها إن كان قريبا؟ وإلا أعاد الجميع أو يعيد الجميع لفصله بما طاف فيها حين لا زحامَ. قاله عبد الباقي. وقوله:"وجاز بسقائف" الخ؛ يعني خلافا لأشهب القائل: لا يصح الطواف في السقائف ولو لزحام وهو كالطواف خارج المسجد، قال سحنون: ولا يمكن أن ينتهي الزحام إلى السقائف. انتهى. قلت: ولم يسمع قط أن الزحام انتهى إليها، بل لا يجاوز محل الطواف المعتاد. والله أعلم قاله الحطاب.
وإلا أعاد؛ يعني أن الشخص إذا طاف في السقائف لا لزحام بل لحر أو لمطر أو لغير ذلك، فإنه يعيد طوافه وجوبا ما دام بمكة، وإن خرج من مكة ووصل إلى بلده أو نحوه مما يتعذر الرجوع منه