لغسل النجاسة أن يغسلها ويبني، وإن كان ذلك غريبا. انتهى. وفي شرح عبد الباقي: ونحوه للخرشي تقوية ما لأشهب، أن من علم بالنجاسة في أثناء الطواف يبتدئه ولا يبني، وبعد كماله أعاده وأعاد السعي إن قرب. والله سبحانه أعلم.
وأعاد ركعتيه؛ يعني أن الشخص إذا طاف بنجاسة ولم يذكرها إلا بعد فراغه من الطواف وركعتيه، فإنه يعيد الركعتين فقط بشرط أن يتذكر بالقرب من سلامه من الركعتين بالعرف، فإن طال ما بين تذكره والسلام من الركعتين فلا إعادة عليه، ونقض الوضوء كالطول؛ أي فلا إعادة عليه لزوال الوقت، وقوله:"وأعاد ركعتيه"؛ أي استحبابا، وقال الأجهوري: الاستحباب ظاهر على القول ببناء من علم بالنجس، وأما على القول بأنه يبتدئ فالظاهر وجوب إعادة الركعتين. قاله الخرشي. وقال الحطاب: ولم يبين ابن يونس وابن رشد، هل إعادتهما بالقرب على جهة الوجوب أو الاستحباب؟ وذكر المصنف في التوضيح أن ابن القاسم يقول: يعيدهما استحبابا، وأصبغ يقول بنفي الإعادة. انتهى.
وعلى الأقل إن شك؛ يعني أن الشخص إذا شك هل طاف ثلاثة أشواط مثلا أو أكثر؟ أو اثنين أو أكثر أو واحدا أو أكثر مع تحقق الأقل، فإنه يبني على الأقل المحقق، ولا خصوصية لما ذكرته من العدد، والمراد أنه يبني على الأقل المحقق من أي عدد كان حتى يتحقق أنه كمل الأسبوع، والمنصوص عن مالك أنه يبني على الأقل، سواء شك وهو في الطواف أو بعد فراغه منه، بل في الموازية أنه إذا شك في إكمال طوافه بعد رجوعه لبلده. أنه يرجع لذلك من بلده. قاله الحطاب. وقوله:"إن شك"، قال عبد الباقي: الشك هنا مطلق التردد فيما يظهر، فيشمل الوهم كما في الصلاة لشبهه بها كما في خبر:(الطواف كالصلاة إلا أن الله تعالى أباح فيه الكلام (١))، لا كالوضوء الذي يلغى فيه الوهم، ومحل بنائه على الأقل إن لم يكن مستنكحا وإلا بنى على الأكثر، ويعمل بإخبار غيره ولو واحدا ليس معه في الطواف كما ذكره الحطاب عن مالك، وما في التتائي من أنه لا يرجع لإخبار غيره ولو اثنين مقابل. انتهى. قوله: ولو واحدا ليس معه في الطواف الخ، فيه نظر، بل لا يرجع إليه إلا إذا كان قد طاف معه كما نقله ابن عرفة عن سماع ابن القاسم،