الأسود إليه، وفي السعي من الصفا إلى المروة، جمعه أشواط، وعبر بالشوط ردا على من قال بكراهة التعبير بالشوط وهو الإمام الشافعي، وإذا لم يكره عنده التعبير بالشوط فأحرى بالدور.
وبنى إن رعف؛ يعني أن الشخص إذا رعف في الطواف فإنه يخرج لغسل الدم فإذا غسل الدم رجع وبنى على طوافه. البساطي: يشترط أن لا يمشي على نجاسة ولا يتعدى موضعا ممكنا كما في الصلاة ولا يشترط عدم الكلام لأنه غير معتبر في الطواف، ولا استدبار القبلة لأنه يجعل البيت عن يساره، ولو قال: وبنى كإن رعف لأفاد البناء في القطع للفريضة وهو المطابق للنقل، وقوله:"وبنى إن رعف"، وقيل: يبتدئ الطواف، وقال عبد الباقي عند قوله "وبنى إن رعف" ما نصه: وينبغي أن يشترط هنا أن لا يجاوز مكانا ممكنا قرب، وأن لا يبعد جدا، وأن لا يطأ نجسا. انتهى. المراد منه. قوله: وينبغي الخ، قال محمد بن الحسن: صحيح وقد استظهر الحطاب الأولين، ومصطفى الثالث. انتهى.
أو علم بنجس؛ يعني أن الشخص إذا طاف وفي بدنه أو ثوبه نجاسة ولم يعلم بها إلا بعد فراغه من الطواف، فإنه لا إعادة عليه، وإن علم بها أثناء طوافه أو سقطت عليه في طوافه فإنه يطرحها أو يغسلها، ويبني على ما تقدم من طوافه إن لم يطل، وإلا بطل لعدم الموالاة، قال الحطاب: مراد المصنف إذا علم بالنجاسة فطرحها من غير غسل أو احتاجت لغسل فيبني إن كان ذلك قريبا، وأما إن طال الفصل فإنه يبطل الطواف لعدم الموالاة. وعلم من هذا خفة أمر الطواف بالنسبة إلى الصلاة، وما ذكره المصنف من البناء في النجس هو الذي جزم به ابن الحاجب، قال محمد بن الحسن: وهو الموافق لقول مالك وابن القاسم، وذلك أن في المسألة ثلاثة أقوال: أحدها لمالك كراهة الطواف بالثوب النجس. ابن رشد: وعليه لا تجب الإعادة وإن كان متعمدا، الثاني لابن القاسم: إذا لم يعلم به إلا بعد الطواف فلا إعادة عليه. التونسي: يشبه أن يبني إن علم أثناءه، الثالث لأشهب: إن علم به أثناءه ابتدأه وبعد كماله أعاده، وأعاد السعي إن قرب، ثم قال: الحاصل الموافق لقول مالك وابن القاسم هو ما جرى عليه المصنف. انتهى.
وفي الحطاب: وقد أجاز مطرف وابن الماجشون لمن علم بنجاسة في صلاة أن يطرحها ويبني، بل تقدم في كتاب الصلاة عن اللخمي وصاحب الطراز نقلا عن أشهب أنه أجاز في الصلاة لمن خرج