بحثه في توضيحه، فقال: ويقطع إذا نسي نفقته كما في الصلاة، لكن لا يبني على المشهور. انتهى. وهذا هو الظاهر. والله أعلم. قاله الحطاب. قال الشارح: وعلى هذا فينبغي أن يفرق في النفقة بين ماله بال وغيره، وبين الفقير وغيره.
أو نسي بعضه؛ يعني أن الشخص إذا نسي بعض الطواف بأن نسي بعض شوط فأكثر، فإنه لا يبني على ما فعل من الطواف، وهذا إن فرغ سعيه؛ يعني أن محل كونه لا يبني حيث ترك بعض طوافه إنما هو حيث فرغ من السعي بين الصفا والمروة، يريد: وطال الأمر بعد فراغه من السعي بالعرف أو انتقض وضوءه، وأما إن تذكر بإثر فراغه من السعي ولم ينتقض وضوءه فإنه يبني على ما طافه على المشهور. سند: إن قيل: كيف يبني بعد فراغ السعي وهو فعل تفريق كثير مثله يمنع البناء في الصلاة؟ قلنا: لما كان السعي مرتبطا بالطواف حتى لا يصح دونه جرى معه مجرى الصلاة الواحدة، كمن ترك السجود من الركعة الأولى، ثم قرأ في الثانية البقرة فتذكر سجود الأولى، فإنه يرجع له من غير جعل قراءة البقرة طولا، وأشعر قول المصنف:"إن فرغ سعيه"، أن ذلك في طواف يسعى بعده، كطواف قدوم وهو كذلك، فإن كان لا يسعى بعده كطواف الإفاضة والوداع والتطوع روعى القرب والبعد من فراغه من الطواف، فإن قرب بنى وإن بعد ابتدأه.
وفي الخرشي: وحاصل كلام الموازية أن نقض الوضوء يوجب الابتداء مطلقا، وكذا الطول جدا وأما الطول لا جدا، فإنه يوجب الابتداء في العمد، ومنه فعل بعض السعي، وأما في النسيان والجهل فا، يوجب الابتداء، ففعل كل السعي ليس بطول فيهما، وفعل بعضه طول في العمد يوجب الابتداء. وقطعه للفريضة؛ يعني أنه يجب قطع الطواف فرضا أو نفلا لصلاة الفريضة أي لإقامتها عليه؛ يعني أن صلاة الفريضة إذا أقيمت على الطائف فإنه يجب عليه أن يقطع طوافه ذلك لأجل الدخول فيها، فالكلام في الطواف الركني وأحرى غيره، وإيضاح كلام المصنف أن تقول من كان يطوف وأقيمت عليه صلاة الفريضة فإنه يقطع طوافه مطلقا فرضا أو نفلا، ويلزمه الدخول مع الإمام الراتب بأي محل على رأي، أو بمقام إبراهيم على آخر إن لم يكن صلاها أصلا أو صلاها منفردا ببيته أو بالمسجد الحرام أو في جماعة بغيره، فإن كان قد صلاها فيه جماعة