عطفا على المجرور؛ أي ويشترط أن لا يفرق بين أجزاء الطواف، وإلا ابتدأ إلا أن يكون التفريق يسيرا فإنه لا يضر، ولو لغير عذر أو يكون لعذر وهو على طهارته. انتهى.
(وابتدأ إن قطع لجنازة) يعني أن الشخص إذا قطع طوافه لأجل صلاة على جنازة وصلى عليها، فإنه يبتدئ طوافه واجبا أو تطوعا، ولو قل الفصل لأنه فعل آخر غير ما هو فيه، ولا يبني على ما فعل من الأطواف خلافا لأشهب، وقوله:"إن قطع لجنازة"، الحكم في ذلك أنه يمتنع القطع لها ما لم تتعين، فإن تعينت وخشي تغير الميت ولم يوجد سوى الطائف فالظاهر وجوب القطع كالفريضة، والظاهر أنه حينئذ يبني كالفريضة، وأما إن تعينت ولم يخش تغيرها فلا يقطعه لها. قاله عبد الباقي. وغيره. وعبارة الشبراخيتي: ويمتنع القطع لها اتفاقا كما قال في توضيحه ما لم تتعين بخشية التغير ونحوه، والظاهر وجوب القطع كما يفيده كلام سند وأبي الحسن، وأما إن تعينت ولم يخش التغير فلا يقطعه، وإذا قلنا بالقطع فالظاهر أنه يبني على طوافه.
(أو نفقة) يعني أن الشخص إذا قطع طوافه لأجل طلب نفقة نسيها كما لو نسي صرة فيها دراهم معدة لشراء نفقته، فإنه يبتدئ ولا يبني على ما فعل من طوافه الذي لم يكمله، وقوله:"أو نفقة"، قال الشبراخيتي: ولا يجوز القطع لها، وجزم في مناسكه بجواز القطع، ثم إن القطع فيمن خرج للنفقة والحال أن صاحبه لا يبني إنما هو إذا خرج من المسجد، وأما إن قطع لنفقة ولم يخرج من المسجد فإنه يبني على طوافه. انتهى. وقال عبد الباقي: قال المصنف: ولو قيل بجواز الخروج للنفقة كان أظهر كما أجازوا قطع الصلاة لمن أخذ له مال له بال وهي أشد حرمة. انتهى. وبحث فيه المدني شارح الشامل بالفرق بأن الصلاة لما لم يبح فيها إلا يسير الكلام لإصلاحها فقط لم يكن له مندوحة في القطع لحفظ ماله، ولا كذلك الطواف، فعدم حرمة الكلام فيه يقتضي أنه يوكل في عود نفقته له بدون قطع، فلذا بطل الطواف إن قطع لها وخرج من المسجد. انتهى. وقال في التوضيح: قد علمت أن مذهب المدونة عدم الخروج للنفقة، لقوله: ولا يخرج إلا لصلاة الفريضة، وأن القول فيها بالبناء مخرج على قول أشهب في الجنازة، ولو قالوا بجواز الخروج للنفقة لكان أظهر، كما أجازوا قطع الصلاة لمن أخذ له مال له بال، وهي أشد حرمة، وجعل إبن عبد السلام الخلاف في القطع وليس بظاهر. انتهى. وجزم في مناسكه بما