للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

داخل المسجد حال من الطواف؛ يعني أنه يشترط في صحة الطواف أن يكون داخل المسجد، فلو طاف خارج المسجد لم يجزه. ابن رشد: ولا خلاف في ذلك، -ومثله- والله أعلم من طاف على سطح المسجد وهذا ظاهر، ولم أره منصوصا فتأمله، وصرح الشافعية والحنفية بأنه يجوز الطواف على سطح المسجد، ولم يتعرض لذلك الحنابلة. والله أعلم. قاله الحطاب. سند: ويستحب الدنو من البيت كالصف الأول في الصلاة، ومن طاف في زيادة المسجد كمن طاف خارجه، وتطوف النساء بالبيت من وراء الرجال كالصلاة. قاله عبد الباقي. وغيره. وقوله: "داخل المسجد"، قال غير واحد: إنه منصوب على الحال، قال مقيد هذا الشرح عفا الله تعالى عنه: الظاهر أن "داخل"، منصوب على الظرفية أو على نزع الخافض، وهذا المنصوب على الظرفية أو على نزع الخافض في موضع الحال من الطواف. والله سبحانه أعلم.

وولاء؛ يعني أن الموالاة بين أشواط الطواف، شرط في صحة الطواف فإن فرقه لم يجزه. قاله القرافي. وقال اللخمي: إلا أن يكون التفريق يسيرا أو يكون لعذر وهو على طهارته، وفي كلام سند. أن: التفريق اليسير لا يضر ولو لغير عذر، لكنه يكره ويندب له أن يبتدئ به، وقد مر أن من انتقض وضوءه قبل أن يصلي ركعتي الطواف توضأ وأعاده قبل صلاتهما، فإن توضأ وصلاهما وسعى بعدهما أعاد الطواف والركعتين والسعي ما دام بمكة أو قريبا منها، فإن تباعد عنها فليركعها بموضعه وليبعث بهدي. ابن المواز: ولا يجزئه الركعتان الأوليان، ولعله لكونه صلاهما في وقت يطلب فيه إعادة الطواف، وظاهر كلامه سواء انتقض عمدا أو لا، وقوله: فإن تباعد، الظاهر أن تعذر الرجوع مع القرب تباعد. قاله في حسن نتائج الفكر. وقال الحطاب: عند قوله: "وولاء"؛ يعني أن من شروط الطواف الموالاة، قال ابن بشير: ولا يفرق بين أجزاء الطواف، فإن فعل ابتدأ إلا أن يفرق لضرورة كصلاة الفرض تقام عليه وهو في الطواف. انتهى. وهذا في التفريق الكثير، وأما التفريق اليسير فقد صرح اللخمي بأنه مغتفر، قال: ويوالي بين الطواف والركوع والسعي، فإن فرق الطواف متعمدا لم يجزه إلا أن يكون التفريق يسيرا أو يكون لعذر وهو على طهارته، فإن انتقضت طهارته توضأ واستأنف الطواف من أوله، سواء انتقضت طهارته تعمدا أو غلبة، وقوله: "وولاء"، قال الشبراخيتي: أي ويكون الطواف ولاء فهو منصوب، ويصح جره