للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يمين الحجر ويحاذي يساره يمين الحجر، ثم يقبله ويضعه على يساره ويطوف على يده اليمنى، ولو حاذى بعضه أجزأه لأنه منه بدأ، فإذا انتهى إلى ذلك الموضع كان شوطا، ومعنى ذلك أنه يستقبل الحجر بجميع بدنه وتكون يده اليسرى محاذية ليمين الحجر، ثم يقبله ويمشي على جهة يده اليمنى. قاله الحطاب. وقد مر عن سند أنه صرح بأن البداءة من الحجر ليست شرطا عندنا، بل هي مما يجبر بالدم، بل صرحوا بأنه لو بدأ من بين الحجر والباب أنه يسير يجزئه ولا شيء عليه. والله تعالى أعلم.

الثالث: قال الشيخ علي الأجهوري ناظما لمكروهات الطواف:

ويكره بيع والشراء لطائف … وإنشاد شعر والقراءة فاعلم

سجود على ركن كذاك استلامه … لغير يماني وركن معظم

وكثر كلام وانتقاب لمرأة … كما كرهوا للمرء تغطية الفم

ركوب بلا عذر كذاك وشرب ما … لغير اضطرار فاعن بالعلم تغنم

وتقديم محمول له عنه فيه ضف … كذا خلطة النسوان أيضا به افهم

وحسر له عن منكبيه فهذه … ثلاثة عشر حفظها خير مغنم

الرابع: قال سند: إطلاق الأطواف مجمع عليه، وجوز مالك الأشواط، وكره الشافعي الأشواط والأدوار، وقد ورد في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم. انتهى؛ يعني إطلاق الأشواط. ونقل ابن فرحون عن ابن حبيب عن مجاهد أنه كره أن يقال: شوط أو دور، ولكن يقال: طوف، وظاهر كلام صاحب الطراز أن الأدوار لا تكره، فإنه قال في آخر كلامه: ولا فرق بين قوله: طاف به، ودار به. قاله الحطاب. وقال عبد الباقي: وإن ابتدأ من بين الباب والحجر الأسود بالشيء اليسير أتم إليه وأجزأه ولا دم إن لم يتعمد ذلك وإلا أجزأ وعليه دم، وقولنا: إن لم يتعمد ذلك أي إذا أتم إلى المحل الذي ابتدأ منه كما قدمنا، فإن أتم إلى الحجر الأسود فقط لم يجزه، خلافا لبعض طلبة العلم في قوله: لا يتمه ويغتفر ذلك ليسارته. انتهى كلام عبد الباقي.