للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الطواف يكون لهما أي لكل واحد منهما سبعا، فللحج سبع وللعمرة سبع، فإن ترك شيئا منها يقينا أو شكا ولو بعض شوط لم يجزه ولم ينب عنه دم في الطواف الركني ويجب رجوعه ولو من بلده أوأبعد منه كما يأتي، فإن زاد على السبع، فقال التادلي: قال الباجي: من سها في طوافه فبلغ ثمانية أو أكثر، فإنه يقطع ويركع ركعتين للأسبوع الكامل، ويلغي ما زاد عليه ولا يعتد به، وهكذا حكم العامد في ذلك. انتهى. مختصرا. قاله محمد بن الحسن.

وفي شرح الرسالة: ومن ترك شيئا من أشواطه لم يجزه ولم ينب عنه الدم.

تنبيهات: الأول: اعلم أن ابتداء الطواف من الحجر الأسود واجب، فيجبر بالدم، ولو ابتدأ في طوافه من الركن اليماني فليلغ ذلك ويتم إلى الأسود، وإذا لم يتذكر حتى رجع إلى بلده أجزأه ويبعث بهدي، وكذلك إن بدأ بالطواف من باب البيت فليلغ ما مشى من باب البيت إلى الركن الأسود، قيل: فلو ابتدأ الطواف من بين الحجر والباب، قال: هذا يسير يجزئه ولا شيء عليه. سند: والبداءة عند مالك من الحجر الأسود سنة تجبر بالدم، ولم يجعلها أي البداءة المذكورة شرطا. انتهى. فتعد في الأمور التي اختلف أهل المذهب في التعبير عنها، هل هي واجبة أو سنة؟ والتحقيق فيها أنها واجبة لصدق حد الواجب عليها. قاله الحطاب.

وفي النوادر عن كتاب ابن المواز: قال مالك: ومن بدأ في طوافه بالركن اليماني، فإذا فرغ من سبعة أتم ذلك فتمادى من اليماني إلى الأسود، فإن [لم يذكر (١)] حتى طال أو انتقض وضوءه أعاد الطواف والسعي، وإن خرج من مكة وتباعد أجزأه أن يبعث بهدي ولا يرجع. نقله الحطاب.

الثاني: اعلم أن الدم فيما إذا ابتدأ الطواف من الركن اليماني أو من باب البيت لا يلزم إلا إذا لم يتماد إلى الأسود ولم يتذكر حتى رجع إلى بلده، وفي الحطاب: عن ابن: المواز أنه إن تذكر وهو بمكة أعاد الطواف والسعي إن طال أو انتقض وضوءه وإلا بنى وهذا كله في النسيان والجهل، وأما إن بدأ منه عمدا وأتم إليه فإنه لا يبني إلا إن رجع بالقرب جدا ولم يخرج من المسجد. قاله محمد بن الحسن. سند: يبدأ في الطواف من الحجر الأسود، فيستقبل الحجر بجميعه لما روي (أن النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل المسجد استقبل الحجر واستلمه)، والأحسن أن يأتي من


(١) في الأصل لم يكن والمثبت من الحطاب ج ٣ ص ٤٦١. ط دار الرضوان.