غير معتد به في صورة من الصور المتقدمة وغيرها، وقوله:"ورفضه"؛ يعني بعد الفراغ أو في الأثناء، وأتى ببقيته لأنه إنما عليه مواضع يأتيها، فإذا رفض إحرامه ثم عاد للمواضع التي يخاطب بها ففعلها لم يحصل لرفضه حكم. قاله الشبراخيتي. وقال عبد الباقي: وأما إن كان في الأثناء ولم يأت ببقيتها أصلا أو أتى بها بغير نية كالطواف فإنه يرتفض، وفي نص المواق والتتائي ما يفيد هذا. انتهى. قال محمد بن الحسن: فيه نظر، والذي يظهر مما نقلاه عن عبد الحق أنه إن رفض إحرامه في الأثناء ثم أتى ببقيته لم يرتفض مطلقا، أتى بها بنية أو بغير نية، ونص عبد الحق: فإذا رفض إحرامه ثم عاد إلى المواضع التي يخاطب بها ففعلها لم يحصل لرفضه حكم، وأما إن كان في حال الأفعال التي تجب عليه نوى الرفض وفعلها بغير نية كالطواف ونحوه فهو رافض يعد كالتارك لذلك. انتهى. فقوله: ثم عاد إلى المواضع لخ، ظاهره مطلقا وقوله: وأما إن كان لخ، فهو مسألة أخرى، وهي إذا رفض الطواف في أثنائه أو السعي مثلا فتأمله. والله أعلم. انتهى.
وفي الحطاب: ولا يرتفض الإحرام في صورة من الصور إلا فيمن ارتد عن الإسلام -والعياذ بالله تعالى- فإنه ينفسخ إحرامه والعياذ بالله تعالى ولا يلزمه القضاء. وفي كإحرام زيد تردد؛ يعني أنه إذا نوى الإحرام بما أحرم به زيد وهو لا يعلم بما أحرم به زيد فقد تردد المتأخرون في صحة إحرامه، وأشار بالتردد لتردد المتأخرين في النقل عن المذهب، فإن الذي نقله سند وصاحب الذخيرة وغيرهما عن المذهب الصحة، والذي نقله القرطبي عن مالك المنع والظاهر الأول، وعليه فلو بان أن زيدا لم يحرم، فقال سند: إحرامه يقع مطلقا ويعينه لما شاء ويجري على ما تقدم. انتهى. فلو مات زيد أو وَجَدَهُ محرما بالإطلاق، فقال الحطاب: لم أر فيه نصا في المذهب، والظاهر أنه يقع إحرامه أيضا مطلقا، ويخير في تعيينه والنص فيه للمخالف مثل ما ذكرت، وإذا قلنا يتبع زيدا في إحرامه فالظاهر أنه إنما يتبعه في أوجه الإحرام خاصة، وأما كل شخص فهو على ما نواه من فرض ونقل وهو ظاهر. والله أعلم. انتهى. فالتردد في كلام المصنف.
وقوله:"وفي كإحرام زيد تردد" المذهب الصحة، قال الشيخ إبراهيم: والمذهب الصحة، فكان ينبغي للمصنف أن يجزم بالصحة، فيقول: وصح في كإحرام زيد. انتهى. ونحوه للخرشي، ووقع