الباقي. وقوله:"كشكه أفرد أو تمتع"، قال الشبراخيتي: ومحل كونه ينوي الحج حين شكه حيث كان يرتدف الحج على العمرة، فإن كان لا يرتدف كأن يكون شكه بعد ركوع الطواف فإنه لا ينوي الحج، وإن نواه لم يعمل بنيته بل يصبر حتى يسعى ثم يحرم بالحج، ولو شك هل أفرد أو قرن تمادى على نية القران وحده. قاله اللخمي. ويبرأ من الحج فقط للعلة المتقدمة، وظاهر كلام اللخمي أنه يبرأ من الحج ومن العمرة. انتهى. والله سبحانه أعلم.
ولغا، فعل ثلاثي لازم ومضارعه يلغى بفتح الغين، وأما لغا إذا تكلم بالكلام اللاغي أي الساقط فمضارعه يلغو بضم الغين، وفاعل "لغا" في كلام المصنف قوله: عمرة عليه، ولم يقل لغت لأن العمرة مجازية التأنيث كما قاله غير واحد، ومعنى كلام المصنف أن الشخص إذا أحرم بحج ثم أحرم بعمرة فإن العمرة تبطل، وقوله:"عليه"، متعلق بصفة مقدرة لعمرة أي وبطلت عمرة مردفة عليه أي على الحج أي أحرم بها قبل تمامه. وقوله:"عليه"، مفهومه أنها معه لا تَلْغَى وهو كذلك، ولم يذكر المصنف الحكم في ذلك ابتداء وهو الكراهة. قاله الحطاب. وقوله:"ولغا عمرة عليه"، لم تردف العمرة على الحج لضعفها، وقوله:"ولغا عمرة عليه"، ولا يلزم قضاء هذه العمرة اللاغية ولا دم بسبب ذلك.
كالثاني في حجتين؛ يعني أن الشخص إذا أحرم بحجة ثم بعد إحرامه بها أحرم بحجة أخرى، فإن الحجة الثانية تلغى أي تبطل، يريد: ويكره الإقدام على ذلك ابتداء، وكذا تلغى إحدى الحجتين إذا أحرم بهما معا. قاله الشبراخيتي. والله سبحانه أعلم. أو عمرتين؛ يعني أن الشخص إذا أحرم بعمرة ثم بعد إحرامه بها أحرم بعمرة أخرى فإن العمرة الثانية تلغى أي تبطل، يريد: ويكره له ذلك ابتداء، وكذا تلغى إحدى العمرتين إذا أحرم بهما معا، قال في المدونة: وكره مالك لمن أحرم بالحج أن يضيف إليه عمرة أو حجة، فإن أردف ذلك أول دخوله مكة أو بعرفة أو في أيام التشريق فقد أساء، وليتماد على حجه ولا يلزمه شيء فيما أردفه ولا قضاؤه ولا دم قران. انتهى.
ورفضه؛ بالرفع عطف على عمرة من قوله:"ولغا عمرة عليه"؛ يعني أن الشخص إذا أحرم بحج أو عمرة ثم رفض إحرامه، فإن رفضه ذلك يلغى أي يبطل، فإن الإحرام لا يرتفض فرفضه باطل