اعتمر كما لو شك أفرد أو تمتع ولا عمرة، لكن ما قاله المصنف ظاهر من جهة المعنى؛ إذ لا فرق بين هذه المسألة والتي قبلها في موجب العمرة، فتأمله. والله أعلم. انتهى كلام الحطاب.
وقوله:"كشكه أفرد أو تمتع"، قال الشبراخيتي عنده: وأفاد تشبيهه أنه ينوي الحج الآن لاحتمال أن يكون أحرم أولا بعمرة ويعمل عمل القران، ويبرأ منه فقط لاحتمال أن يكون إحرامه أولا بحج فهو تشبيه تام، فنية الحج واجبة على المذهب كما قال مالك وابن القاسم خلافا لبحث ابن عبد السلام، وبحث ابن عبد السلام هو قول سحنون. انتهى. وقال عبد الباقي توطئة لقوله "كشكه" الخ ما نصه: ثم شبه في أصل نية الحج وإن كانت فيما مر واجبة وهنا مندوبة، وفي البراءة من الحج فقط، ويأتي فيه ما قدمناه عن سند.
قوله:"كشكه أفرد أو تمتع"، قال محمد بن الحسن: قوله: وإن كانت فيما مر واجبة الخ، فيه نظر كما تقدم وتأمل كلام الحطاب وما نقله عن اللخمي يظهر لك أن لا وجوب في المسألتين. انتهى. وقوله:"كشكه أفرد أو تمتع"، قررتُه كما علمتَ على أنه تشبيه بالمسألة التي قبله، قال الشبراخيتي: تنظير لا تمثيل لأنه في الأول نسي ما أحرم به من كل الوجوه، وفي هذه جزم بأنه لم ينو قرانا، وإنما شك في الحج المُفْرَدِ والعمرة المُفْرَدَةِ، ولذا كان الأولى أن يقول: كشكه أفرد أو اعتمر. انتهى. المراد منه. والله سبحانه أعلم.
قال مقيد هذا الشرح عفا الله تعالى عنه: وإذا تأملت هذا وما قدمته علمت أنه لا فرق بين المسألتين إلا من حيث الصورة لا من جهة المعنى. والله سبحانه أعلم. ولهذا قال الحطاب في كلام ابن غازي. وابن عبد السلام: الذي فيه التفريق بين المسألتين إنه سهو ظاهر وأنه لا فرق بينهما. والله سبحانه أعلم. وقوله: هل أفرد أو تمتع؛ أي اعتمر، وأما لو شك هل أفرد أو قرن تمادى على نية القران وحده. قاله اللخمي. قاله الحطاب. وقال: وانظر لو شك هل قرن أو تمتع؟ والظاهر أنه يمضي على القران أيضا. والله أعلم. انتهى. وقال الشيخ سالم: وينبغي في هذه أن يحدث نية الحج ليتحقق القران؛ لأن حاصل أمره أنه شك هل أحرم بهما معا أو بالعمرة فقط؟ وهو معنى التمتع كما سبق، فينوي الحج ندبا على العمرة إن كان أحرم بها أولا، وينبغي في هذه أن يبرأ منهما معا وإن لم يحدث نية الحج لم يبرأ إلا من العمرة. انتهى. نقله عبد