الخ؛ يعني في حق من قدم السعي، وإلا فنقول: وهما طواف الإفاضة والسعي هذا شق، والشق الثاني جميع الرمي لمن لم يتعجل، وقدره لمن تعجل في يومين. والله سبحانه أعلم.
قال الشيخ إبراهيم: ولو قال إلا لمحرم بحج فلفراغه منه: ودخول وقت رمي الرابع كان ظاهرا، والمراد بدخول وقت رمي الرابع الزوال من الرابع، ولا مفهوم لقول المصنف: بحج، ومثل ذلك العمرة، وسيأتي للمصنف أنه إذا أردف العمرة على العمرة تلغى. وكره بعدهما؛ يعني أن المحرم بحج يمنع عليه أن يحرم بعمرة إلا بعد تحلليه وهما الطواف للإفاضة مع السعي لمن أخره وجميع الرمي حتى في الرابع أو قدره، فلا يَحْرُم عليه حينئذ أن يُحْرِمَ بعمرة، وَلكنه يكره له أن يحرم بها بعدهما، وقبل غروب الشمس من اليوم الرابع، فإذا أحرم صح إحرامه ولكن لا يفعل منها شيئا حتى تغرب الشمس، فإن عمل منها شيئا قبل مغيب الشمس لم يعتد به على المذهب وهو على إحرامه، ولو تحلل منها قبل غروب الرابع ووطئ أفسد عمرته ويقضيها بعد إتمامها. عبد الحق عن بعض شيوخه: ويكون خارج الحرم حتى تغيب الشمس أي من اليوم الرابع، ولا يدخل لأن دخوله الحرم بسبب العمرة عمل لها وهو ممنوع من أن يعمل عملا من أعمالها حتى تغيب الشمس. انتهى. وعلى بحثه لو دخل من الحل قبل الغروب فالظاهر أن دخوله لغو، ويؤمر بالعود إلى الحل ليدخل منه بعد الغروب، قال الشيخ عبد الباقي وغيره: ويستثنى من عدم صحة الإحرام بها قبل تمام أفعال الحج إحرامه بها قبل الحلاق منه، فإنه صحيح كما يأتي في قول المصنف:"وصح بعد سعي" الخ، قال الشيخ محمد بن الحسن: هكذا ذكر الحطاب هنا، وأحال على ما يأتي أيضا ولم يأت لهما شيء مما ذكراه. انتهى.
وزاد الحطاب وغيره: أنه إذا أحرم بعمرة وأكملها ولم يبق منها إلا الحلاق. ثم أحرم بأخرى فإنه ينعقد إحرامه. انتهى. قال الشيخ إبراهيم عقب هذا: لكن سيذكر المصنف أن إحرامه بعمرة قبل تمام أخرى يلغى. انتهى. وما تقدم من منع إرداف العمرة على الحج قبل فراغه، قال الحطاب: مخالف لنصوص المذهب، لكن نقل عن ابن فرحون بعد نقله كلام المدونة الذي هو: وتجوز العمرة في أيام السنة كلها إلا للحاج، فيكره له أن يعتمر حتى تغيب الشمس، أن الكراهة