شيء، وإلا عمل عليه كما في قوله:"وحج على ما فهم"، ودفع المسمى، يشمل ما عين بالجزء كسدس أو ثلث، أو بالعدد كأربعين دينارا، وبالشخص كهذا، وإن كان ذلك المسمى قد زاد على أجرته أي أجرة مثله لمعين، متعلق "بدفع"، وسواء كان معينا بالشخص كزيد أو بالوصف كعالم، والضمير في أجرته يعود على الحج، ويمكن أن يعود على المعين، وفيه عود الضمير على متأخر لفظا، متقدم رتبة وهو سائغ، وقوله: لا يرث صفة لمعين؛ يعني أن الشخص إذا أوصى أن يحج عنه شخص عينه كزيد بكذا، فإنه يدفع جميع المسمى لذلك الشخص المعين، سواء كان المسمى يزيد على أجرة المثل أم لا بشرط أن يكون هذا الشخص المعين لا يرث بالفعل كأجنبي أو أخ مع وجود ابن وهو قيد في المبالغ عليه فقط، وأما قدر الأجرة فيدفع لذلك الشخص المعين وإن كان وارثا بالفعل، فلو حذف المصنف الواو الداخلة على إن لكان أحسن أو تجعل للحال، ويعتبر كونه وارثا أو غير وارث وقت تنفيذ الوصية، وسيأتي للمصنف في الوصية:"والوارث يصير غير وارث، وعكسه المعتبر مآله"، وليس للمعين أن يقول ادفعوا إلي الزائد وأحِجُّوا غيري لأنه إنما أوصى له بشرط الحج، فإن أوصى أن يحج عنه وارث بثلثه، فقال العوفي: لا يدفع له إلا على البلاغ إذا كان فيه كثرة لأنه يرد الفضل، وفي الضمان: لا يرد، فتتحقق الوصية لوارث. انتهى. وهو يخصص قوله فيما مر:"وإجارة ضمان على بلاغ" بما إذا لم يعلم أنه لا يفضل شيء من الأجرة للوارث وإلا منعت إلا أن يرضى بها الوارث، فينتفي المنع فيقع العقد عليها كما يفيده الطخيخي. قاله الشيخ عبد الباقي. فعلم أن منع دفع الثلث للوارث إجارة ضمان إنما هو حيث لم يُعلَم أن إجارة الضمان لا يفضل فيها شيء من الأجرة للوارث وإلا جاز. فهم إعطاؤه له؛ يعني أن محل كون المعين يدفع له المسمى وإن زاد على أجرة المثل إنما هو حيث فهم من الموصي إعطاء الزائد له، وأما إن لم يفهم من الموصي إعطاء الزائد له فإنما له أجرة مثله ولا يزاد عليها، فإن أبى فقال عبد الباقي: لا شيء له ويرجع ميراثا. انتهى. قال محمد بن الحسن: فيه نظر لأن أقل أحواله أن يكون كما إذا عين غير وارث ولم يسم، وقد قال المصنف:"زيد إن لم يرض بأجرة مثله ثلثها". انتهى. وما ذكره المصنف هو قول ابن القاسم في المدونة، وقال ابن المواز: يكون الجميع للموصى له، فهم إعطاؤه له أولا، إلا أن يرضى بدونه بعد علمه بالوصية. وإن