المواز حيث استحسن جعله في حجة. إن وسع؛ يعني أن محل كونه يحج عنه حجج إنما هو إذا وسع ما أوصى به ذلك لكثرته، فإن لم يسع ذلك حج عنه بما وسع من حجة واحدة أو أكثر. ابن عاشر: ليس المراد بوسع إمكان الحج به أكثر من مرة واحدة فقط كما يتبادر من لفظه، بل المراد كثرته جدا، حتى أنه لو كان ثلثه يشبه أن يحج به حجة واحدة وأمكن أكثر من ذلك كان الزائد ميراثا. قف على التوضيح. قاله محمد بن الحسن. ويأتي نحوه قريبا للشبراخيتي، وقال يحج به؛ يعني أن محل كونه يحج عنه حجج إن وسع إنما هو إذا قال: يحج به عني أو حجوا به عني، فيحج عنه حجج ولو كثر الثلث كثلاثة آلاف دينار كان الموصي صرورة أو غيره، قال الشيخ إبراهيم: وهذا إذا أشبه أن يكون ما أوصى به يحج به أكثر من واحدة، وأما إن أشبه أن يحج به واحدة فإنه يرجع الباقي ميراثا، ولو قدر أن يحج به أكثر من واحدة لوجود من يؤجره بأقل كما يفهم من كلام الشارح. انتهى. وهو موضح لما تقدم عن ابن عاشر. والله سبحانه أعلم.
والواو في قوله:"وقال"، إما للعطف على "وسع"، أو واو الحال وجعلت كلام المصنف في الوصية بالثلث. لا منه؛ يعني أن محل كون الموصي يحج عنه حجج إنما هو حيث قال: حجوا به، وأما إن قال: حجوا منه، فإنما يحج عنه حجة واحدة لإتيانه بمن التبعيضية والباقي يكون ميراثا. وإلا؛ أي وإن لم يبلغ الثلث حججا، فإنه بحج عنه حجة واحدة، وما بقي فهو ميراث. وتحصل من هذا أن الباقي بعد حجة واحدة يرجع ميراثا، فيما إذا قال: منه، قل أو كثر، وفيما إذا لم يسع الثلث حجتين فأكثر حيث لم يقل منه، فإن وسع أكثر منها حج عنه بقدر ما وسع من الثلث، وما بقي مما لا يسع حجة فهو ميراث. كوجوده بأقل، تشبيه في رجوع الباقي ميراثا؛ يعني أن الموصي إذا سمى قدرا من المال يحج به، فوجد من يحج بأقل منه فإن الباقي يرجع ميراثا كما قاله ابن القاسم في المدونة، وهذا إذا لم يسم الميت من يحج عنه، وسيأتي ما إذا سمى الميت من يحج عنه، والضمير في قوله:"كوجوده"، يرجع للأجير، وقوله: بأقل؛ أي مما سمى. أو تطوغ غير، عطف على وجوده فهو تشبيه في رجوع المال ميراثا، ومعنى كلامه أن الميت إذا سمى قدرا من المال يحج به فتطوع أحد بالحج عنه فإن المال كله يرجع ميراثا. وهل إلا أن يقول يحج عني بكذا؟ هذا راجع لقوله:"كوجوده بأقل أو تطوع غير"؛ يعني أن الشخص إذا