للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

هذا فقوله: "إن عين العام وعدم"، مسألة واحدة شاملة لجميع ما أدخلته فيها، وفي بعض النسخ بأو معطوف على مقدر؛ أي وفسخت إن عين العام إذا حصلت المخالفة أو عدم الحج بأن لم يأت به لمرض أو غيره. قاله أحمد. أي كأن فاته أو فسد بوجه، وعلى هذا ففي الكلام مسألتان وهما داخلتان في المسألة المذكورة كما علمت، وفي بعض النسخ: وغرم؛ أي إذا فسخت الإجارة غرم الأجير المال الذي أخذه. والله سبحانه أعلم. والمراد بالفسخ في العام المعين حيث عدم الحج حقيقة أو حكما أن من أراده له ذلك، وأما إن تراضيا على البقاء لقابل فإن ذلك جائز على ما اختاره ابن أبي زيد وغيره، فليس المراد هنا أنه يتعين الفسخ ولو تراضيا على البقاء -كما يقوله اللخمي وغيره- لأن المؤلف لم يعرج عليه سابقا، وقد حمل الحطاب ما تقدم على الإطلاق، وحمل ما هنا على تحتم الفسخ فعارض بينهما وقد علمت دفع المعارضة. قاله الرماصي. وقوله: ما تقدم؛ يعني في قوله: "واستؤجر من الانتهاء". والله سبحانه أعلم. وسوى ابن رشد بين الفوات بالمرض، وخطإ الهلال، والإفساد بوطء، وحصر العدو: فجعل حكمها واحدا: الفسخ في المعين، والقضاء في غيره، وقبله ابن عرفة، وكذا إذا ترك الحج فيه لغير عذر فيما يظهر؛ إذ قصاراه أن يكون كالإفساد بالوطء. قاله الرماصي. خلاف ما في الحطاب عن الطراز من أن الورثة بالخيار في الفسخ والبقاء لقابل إذا تركه اختيارا أو أفسده بوطء. كغيره وقرن، الضمير في غيره للعام المعين؛ يعني أنه إذا لم يعين العام فإن الإجارة تنفسخ فيما إذا اشترط الميت على الأجير أن يفرد فخالف وحج قارنا، وفيما إذا اشترط هو أو المستأجر التمتع فخالف الأجير وحج قارنا، ومثل ذلك ما إذا شرط عليه القران أو التمتع فأفرد فإنه يفسخ أيضا، فتلك أربع صور تزاد على الصور السبع السابقة فيما إذا عين العام.

قال مقيد هذا الشرح عفا الله تعالى عنه: وهي أن يشترط الميت الإفراد، فيقرن الأجير أو يتمتع، أو التمتع فيقرن: أو القران فيتمتع، أو التمتع فيفرد، أو القران فيفرد، أو يخالف ميقاتا شرط. وقوله: "وقرن"، الواو للحال. أو صرفه لنفسه؛ يعني أن الأجير إذا أحرم بالحج عن الميت ثم صرف الإحرام لنفسه فإن الإجارة تنفسخ، وأشار بهذا إلى قول القراقي: إذا أحرم الأجير عن الميت ثم صرفه إلى نفسه لم يجز عنهما، ولا يَسْتَحِقُّ. وقوله: "أو صرفه لنفسه"؛ أي تنفسخ الإجارة