وصرح صاحب الطراز بأن من استؤجر على شيء فخالف ما استؤجر عليه أنه يقع عن نفسه، وإن كان نواه عن غيره أي يقع نافلة هذا هو الظاهر. والله أعلم. انظر الحطاب. قوله:"كتمتع بقران" لخ، وانظر ما الفرق بين هذه المسائل الأربع حيث لم يفصل فيها، وبين التي قبلها حيث فصل فيها.
تنبيه: لو نسي الأجير ما استؤجر عليه، وغاب المستأجر وتعذر سؤاله، فينبغي أن يُؤتَى بالأفضل وهو الإفراد، وبعد ذلك ينظر في الإجزاء وعدمه. وقوله:"أو هما"، معطوف على "كتمتع" فإن قيل: هما ضمير رفع، فكيف يكون مجرورا: وأيضا فإنه يلزم على هذا دخول الكاف على الضمير وهو قليل؟ فالجواب أن ضمير الرفع استعير مكان ضعير الجر، وأن ارتكاب ما هو قليل غير مضر. أو ميقات، بالجر عطف على ما بعد الكاف، فهو في حيز المنفيات، شرط؛ يعني أنه إذا شرط على الأجير أن يحرم من ميقات عُيِّنَ له فخالف بأن أحرم من ميقات آخر، فإن ذلك لا يجزئه، وكذا إن تجاوز الميقات المشْتَرط حلالا ثم أحرم بعده فإنه لا يجزئه، وأما إذا أحرم قبله فإنه يجزئه. قاله سند. لأنه يمر عليه، وإذا لم يجزه فإن كان العام معينا وفات رد المال وإلا رجع وأحرم منه، وقوله:"أو ميقات شرط"؛ أي ولو كان الذي خالف له ميقات الميت لأنه شرط عليه غيره، والمراد شرطه ولو حكما كتعين ميقات الميت عند الإطلاق، وقوله:"أو ميقات شرط"، كما لو شرط عليه أن يحرم من ذي الحليفة فخالف وأحرم من ذات عرق، فظاهر المذهب أنه لا يجزئه، ويرد المال في الحج العين إن فات، وقوله:"شرط"، بالبناء للمفعول، فيشمل شرط الميت أو غيره. كما قاله الشيخ إبراهيم.
وفسخت؛ يعني أنه إذا لم تجز المخالفة في المسائل السابقة فإن الإجارة تنفسخ حينئذ سواء كانت بلاغا أو ضمانا، وإذا فسخت الإجارة فإنه يرد المال إن عين العام؛ يعني أن محل الفسخ حيث لم تجز المخالفة في المسائل السابقة إنما هو فيما إذا كان العام معينا بأن آجره على أن يحج عنه السنة الفلانية. وعدم؛ يعني أن محل الفسخ للإجارة في العام العين إنما هو حيث عُدِمَ الحج في العام المعين حقيقة؛ بأن تركه أو فات لصد أو مرض أو خطإ عدد، أو حكما بأن أفسده بوطء أو خالف كما في الصور المتقدمة، فقوله:"وعدم"، بالواو عطف على "عين"، أو جملة حالية، وعلى