غير ذي محرم، فكذلك يلزمها أن تؤدي كل فرض عليها إذا لم يكن معها محرم من حج أو غيره. انتهى. قاله الحطاب.
ويجوز للزوج والمحرم أخذ الأجرة على الخروج معها. والله أعلم. وأراد المصنف بقوله:"زيادة محرم أو زوج"، زيادتهما على ما قدمه في معنى الاستطاعة كما مر، وليس المراد أن يكون المحرم زائدا أي متعددا، ولا يشترط في المحرم البلوغ بل يكفي التمييز ووجود الكفاية، هذا هو الظاهر. قاله الحطاب. قال: ولم أر في ذلك نصا، وللشافعية فيه خلاف، وينبغي أن يجري مثل ذلك في الزوج، واختلف في عبد المرأة هل هو محرم مطلقا؟ وصححه ابن القطان أولا مطلقا، واستظهره ابن الفرات أو إن كان وغدا فمحرم فتسافر معه وإلا فلا، وعزاه ابن القطان لمالك وابن عبد الحكم وابن القصار، وفي النوادر: وكره عمر بن عبد العزيز أن يخرج بها عبدها، قيل له إنه أخوها من الرضاعة فلم ير بذلك بأسا. انتهى.
واعلم أنهم قد صرحوا بأنه يجوز للعبد أن ينظر من سيدته ما يراه ذو المحرم إلا أن يكون له منظر جميل، فيكره أن يرى ما عدا وجهها، ولها أن تواكله إن كان وغدا دنيا يؤمن تلذذه بها، بخلاف الشاب الذي لا يؤمن. قاله الحطاب. وقد ذكر الفاكهاني المالكي في شرح عمدة الأحكام ضابطا في المحرم الذي يجوز معه سفر المرأة والخلوة بها عن الشافعية، وهو كل من حرم عليه نكاح المرأة لحرمتها على التأبيد بسبب مباح، فعلى التأبيد احترازٌ من أخت المرأة وعمتها وخالتها، وقوله: بسبب مباح، احترازًا من أم الموطوءة بشبهة فإنها ليست محرما، فإن وطء الشبهة لا يوصف بالإباحة، وقوله: لحرمتها، احترازا من الملاعنة، فإن تحريمها ليس لحرمتها بل تغليظا، قال الفاكهاني: ولا أعلم ما يخالف ذلك عندنا. انتهى. قاله الحطاب. وقد نقل الباجي في المنتقى عن أبي محمد أنه قال: ليس عبدها من ذوي محارمها؛ إذ لا يجوز لها السفر معه لأن حرمتها معه لا تدوم؛ لأنه يمكنها أن تعتقه فيحل له تزويجها، وفسر الباجي المحرم بأنها من تأبد تحريمها على المرء، وأما الكافل فإنه يخلو بمكفولته ويسافر معها لأنه كالأب معها. قاله الحطاب. عن ابن فرحون، وللوصي والولي غير المحرم أن يسافر بالصبية إذا لم يكن لها أهل تَخَلَّفُ عندهم وكانا مأمونين ويختلف فيه إذا كان للصبية أهل وهو مأمون أوله أهل،