سقفها فلا بأس إذا كان إمامهم قدامهم، ولا يعجبني أن يكون فوق السقف والناس أسفل، ولكن يصلي الذين فوق السفينة بإمام، والذين أسفل بإمام. قاله المواق.
كأبي قبيس؛ يعني أنه يكره لمن كان على أبي قبيس أن يصلي بصلاة الإمام بالمسجد الحرام؛ وهو من الجهة الشرقية عن البيت، ومثله من على قُعَيْقِعَانَ من الجهة الغربية، فيكره لمن على واحد منهما أن يقتدي بإمام المسجد الحرام مخافة أن لا يضبط فعل الإمام، فلا ينافي ما يأتي من جواز علو المأموم الإمامَ. وقعيقعان كزعيفران: جبل بمكة، سمي بذلك؛ لأن جُرْهُمًا تجعل فيه أسلحتها فتقعقع فيه. ومن المدونة قال ابن القاسم: ولا يعجبني أن يصلي على أبي قبيس وقعيقعان بصلاة الإمام بالمسجد الحرام. ابن بشير: واختلف الأشياخ في صلاة من فعل ذلك، فمنهم من قال بالصحة، ومنهم من قال بالبطلان؛ وهو خلاف في حال، فإن أمكنهم مراعاة فعل الإمام صحت، وإن تعذر عليهم ذلك بطلت، وأما من صلى على أبي قبيس وقعيقعان وحده فصلاته تامة وإن كان يعلو الكعبة؛ لأن الكعبة من الأرض إلى السماء. وكيف قالوا بالكرهة؟ مع أنه لو طرأ على الإمام سهو لم يعرفه مَنْ هناك. قاله الإمام الحطاب. وقال بعد جلب نقل: فيتحصل من هذا أن الصلاة لمن كان بأبي قبيس مقتديا بصلاة الإمام مكروهة على ما قال ابن القاسم، وهي صحيحة ما لم يتعذر عليه مراعاة أفعال الإمام، فلا شك في البطلان، وليس هذا معارضا لقول المصنف في الجائزات: وعلو مأموم ولو بسطح، لكثرة البعد هنا فتعسر المراعاة لأفعال الإمام وإن أمكن ذلك فبتكلف، وربما أدى إلى شغل البال بذلك. انتهى.
وصلاة رجل بين نساء؛ يعني أنه يكره أن يصلي الرجل بين النساء، وأولى خلفهن. وبالعكس؛ يعني أنه يكره أن تصلي المرأة بين الرجال، وشمل كلامه المحرم وغيرها، ولا يفسد غير المحرم صلاتها، ولا صلاة رجل معها إلا أن تؤدي لنقض طهارة بكمذي تحقيقا أو شكا وقال الإمام أبو حنيفة: تفسد على واحد عن يمينها، وآخر عن يسارها، وعلى من خلفها ممن يقابلها إلى آخر الصفوف، وعلى نفسها إن نوى الإمام دخولها في إمامته، وعلى الإمام لخبر: (أخروهن من حيث