الأعرابي. انتهى. وقال الرماصي: يقدم الأعرابي رب المنزل، وقوله:"وإن أقرأ"، وكذا إن كان أعلم، وعبارة الشيخ الأمير: وكره أعرابي لبلدي وإن أعلم. انتهى.
وفي المدونة: قال مالك: لا يؤم الأعرابي في حضر ولا في سفر، وإن كان أقرأهم. ابن حبيب: لجهله السنن، وهذا التعليل يقتضي المنع، وعلل غيره بنقص فرض الجمعة. وفضل الجماعة. الشيخ: إن أم أجزأهم، كمتيمم لمتوضئين كرهه مالك ولم يكرهه ابن مسلمة. انظر ابن عرفة.
وذو سلس؛ يعني أنه تكره إمامة ذى السلس للصحيح، وهذا هو المشهور. وذكر ابن عطاء الله في إمامة المستنكح ثلاثة أقوال: بالإمامة، وعدمها، والثالث لا يؤم إلا أن يكون صالحا، مثل عمر رضي الله عنه. وذكر في التنبيهات هذه الأقوال الثلاثة. قاله الإمام الحطاب. ونَقَلَ عن سند عن ابن سحنون: أنه تكره إمامة ذي السلس، فإن صلى أجزأتهم كان المستنكَح يتوضأ لكل صلاة أم لا. انتهى. وقوله: "وذو سلس؛ أي معفو عنه في طهارة حدث أو خبث، وذلك بأن يخرج منه بعد طهره ما يعفى عنه. قاله الشيخ إبراهيم، وغيره.
وقرح؛ يعني أنه تكره إمامة ذى القرح للصحيح أي القرح السائل العفو عنه، والقرح بالفتح والضم: عض السلاح ونحوه مما يخرج بالبدن، أو بالفتح الأثر، وبالضم الألم. قاله الشيخ إبراهيم. عن القاموس، وقد مر كراهة إمامة الماسح لغيره. وبما قررت علم أن قوله: لصحيح، راجع لذى السلس، ولذى القرح. والصحيح هنا هو السالم من السلس بالنسبة للأول، ومن القرح بالنسبة للثاني، فلوأم ذو السلس أو ذو القرح مثله فلا كراهة، وقيل: لا تكره إمامة ذي السلس والقرح كما صدر به القرافي، وضعف مقابله الذي هو القول بالكراهة، وعلى العفو يتخرج قول عمر رضي الله عنه: إني لأجد المذي في الصلاة على فخذي يتحدر كتحدر اللؤلؤ، فما أنصرف حتى أقضي صلاتي؛ يعني أنه كان مستنكحا له في آخر عمره. وأما صلاة غيره بثوبه، فاقتصر في الذخيرة على عدم الجواز، وحكى البرزلي: فيه قولين، قال صاحب الذخيرة: إنما عفي عن النجاسة للمعذور خاصة، فلا يجوز لغيره أن يصلي بثوبه، وقول الذخيرة الذي تقدمت الإشارة إليه هو: إذا عفي عن الأحداث في حق صاحبها عفي عنها في حق غيره، وقيل: لا يعفى على القول الضعيف. وقال الرماصي تقييد المصنف الكراهة بالصحيح تبع فيه ابن الحاجب، مع أنه