وأصحاب الجمل، وأصحاب صفين، والحكمين، ومن رضي بحكمهما، وعلى تكفير أهل الكبائر ما لم يتوبوا. ويمنع الاقتداء بالحروري، وأدخلت الكاف كل بدعي اختلف في تكفيره ببدعته، كمنكر صفة العلم، وقوله: إنه عالم بالذات، وكقدري، ومعتزلي. وخرج القطوع بكفره؛ فإن الصلاة خلفه باطلة -كما مر- كمن زعم أن الله تعالى لا يعلم الأشياء مفصلة، بل مجملة، فالاقتداء به باطل كأهل الأهواء المفسرين للقرآن برأيهم، فالصلاة خلفهم باطلة. وخرج المقطوع بعدم كفره كذى هوى خفيف، كتفضيل عَلِي عَلَى سائر الصحابة فالاقتداء به صحيح. وفي المدونة: قال مالك: إذا أيقنت أن الإمام قدري أو حروري، أو غيره من أهل الأهواء، فلا تصل خلفه، ولا الجمعة، فأن أيقنته وخفته فصلها معه وأعدها ظهرا. ووقف مالك في إعادة من صلى خلف مبتدع، وقال ابن القاسم: يعيد في الوقت، والفرق بين ذلك أن الذي صلى تقية صلى على أن يعيد، ومن صلى على أن يعيد لا تجزئه الأولى، وأما الذي وقف فيه مالك فقد قصد الائتمام به على أن هذا فرضه ولا يعيد. فالصواب أن تجزئه. قاله المواق. وتحصل من كلام المصنف: أنه يشترط في الإمام في الفرض أن يكون مسلما، ذكرا: محققا، عاقلا، بالغا في الفرض، قادرا على الأركان، عارفا بما تصح به الصلاة، متطهرا لا محدثا إن تعمد، أو علم المأموم، حرا، مقيما في الجمعة، عدلا غير مأموم. ونظمها الشيخ إبراهيم، فقال: