<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ثُمَّ لِيَنْتَثِرْ» (١)، وفي لفظٍ لمسلمٍ: «فَلْيَسْتَنْشِقْ بِمَنْخِرَيْهِ مِنَ الْمَاءِ» (٢)، ولمداومته ﷺ على ذلك.

٦ - مشروعيَّة المضمضة في الوضوء، وهي واجبةٌ للأمر في هذا الحديث: «إِذَا تَوَضَّأْتَ فَمَضْمِضْ» ولمداومته ﷺ.

٧ - في الحديث شاهدٌ لقاعدة سدِّ الذَّرائع؛ لنهي الصَّائم عن المبالغة في الاستنشاق؛ لأنَّ ذلك قد يؤدِّي إلى وصول الماء إلى جوفه.

٨ - وجوب إكمال الصَّلاة؛ لأنَّ ذلك أولى من إكمال الوضوء الَّذي هو شرطها.

٩ - أنَّ الأنف منفذٌ لما يفسد الصَّوم، فالأنف بخلاف العين وسائر منافذ البدن، وكذلك ما يحقن في البدن بواسطة الإبر، إلَّا أن يكون طعامًا أو شرابًا لتغذية البدن.

١٠ - الاحتياط لسلامة الصَّوم، وهو يقتضي الاحتياط لسلامة الدِّين، ويشهد لذلك حديث: «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ» (٣)، وحديث: «وَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ» (٤).

١١ - فيه شاهدٌ لقاعدة أنَّ أمر النَّبيِّ ﷺ لواحدٍ أمرٌ للأمَّة، كما يدلُّ لذلك قوله ﷺ: «إِنَّمَا قَوْلِي لاِمْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ كَقَوْلِي لِمِئَةِ امْرَأَةٍ» (٥).


(١) أخرجه مسلمٌ (٢٣٧) من حديث أبي هريرة ﵁.
(٢) ينظر: الحاشية السابقة.
(٣) أخرجه النسائيُّ (٥٢٠١)، والترمذيُّ (٢٥١٨)، وقال: «هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ». والحاكم (٢٢٢٣)، من حديث الحسن بن عليٍّ ﵃.
(٤) رواه البخاريُّ (٥٢)، ومسلمٌ (١٥٩٩) من حديث النعمان بن بشيرٍ ﵃.
(٥) أخرجه النسائيُّ (٤١٩٢)، والترمذيُّ (١٥٩٧) وقال: «حسنٌ صحيحٌ»، وأحمد (٢٧٠٠٩) واللفظ له، ومالكٌ (١٧٧٥) من حديث أميمة بنت رقيقة ﵂. وصحَّحه ابن القطان. ينظر: «بيان الوهم والإيهام» (٥/ ٥١٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>