هذا الحديث يتضمَّن بيان مقدار القيام والقراءة في الصَّلاة.
وفيه فوائد، منها:
١ - أنَّ من هديه ﷺ تطويل الرَّكعتين الأوليين من الظُّهر والعصر.
٢ - تخفيف صلاة العصر، وقد دلَّ على ذلك حديث أبي قتادة وحديث أبي سعيدٍ المتقدِّمان (٢).
٣ - أنَّ هديه ﷺ في صلاة المغرب القراءة بقصار المفصَّل؛ مثل:(الضُّحى)، و (الشَّرح)، و (التِّين).
٤ - أنَّه ﷺ كان يقرأ في العشاء بأوساط المفصَّل؛ مثل:(سبِّح، والغاشية، والبروج).
٥ - أنَّه ﷺ كان يقرأ في الفجر بطوال المفصَّل؛ مثل:(الذَّاريات، والطُّور، والنَّجم).
وما ذكر هو الغالب من فعله ﷺ، كما ثبت أنَّه ﷺ قرأ في المغرب ب (الطُّور)(٣)، بل قرأ ب (الأعراف)(٤)، وثبت أنَّه ﷺ قرأ في العشاء ب (التِّين)(٥)، وأنَّه ﷺ قرأ في الفجر ب (الزَّلزلة)(٦)، وثبت أنَّه ﷺ قرأ في المغرب ب (المرسلات)(٧)،
(١) النَّسائيُّ (٩٨١). (٢) تقدَّم برقم (٣٢٣)، (٣٢٤). (٣) ينظر: البخاري (٧٦٥)، ومسلم (٤٦٣)؛ من حديث جبير بن مطعم ﵁. (٤) ينظر: ما أخرجه البخاري (٧٦٤) وغيره؛ من حديث زيد بن ثابت ﵁. (٥) ينظر: ما أخرجه البخاري (٧٦٩)، ومسلم (٤٦٤)؛ من حديث البراء بن عازب ﵁. (٦) ينظر: ما أخرجه أبو داود (٨١٦). وصحح إسناده في عمدة القاري (٦/ ٤٦)، والنووي في الخلاصة (١٢٢٦). (٧) ينظر: ما أخرجه البخاري (٧٦٣)، ومسلم (٤٦٢)؛ من حديث ابن عباس ﵃.