للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فلا ينبغي المداومة في المغرب على قصار المفصَّل، وأوصى النَّبيُّ معاذًا أن يقرأ ب (سبِّح)، و (الشَّمس)، و (اللَّيل)، وذلك في صلاة العشاء (١).

٦ - الثَّناء على من أشبهت صلاته وهديه صلاة النَّبيِّ وهديه.

٧ - أنَّ من طرق رفع الحديث تشبيه الفعل بفعل النَّبيِّ ، ولهذا ثبت رفع هذا الحديث بقول أبي هريرة : «ما صلَّيت وراء أحدٍ أشبه صلاةً برسول الله من هذا».

* * * * *

(٣٢٦) عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقْرَأُ فِي المَغْرِبِ بالطُّورِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢).

* * *

هذا الحديث تحمَّله جبير بن مطعمٍ قبل أن يسلم، فقد قدم المدينة في فداء أسارى بدرٍ، وسمع الرَّسول يقرأ في صلاة المغرب بسورة الطُّور، قال: «فلمَّا بلغ قوله تعالى: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُون (٣٥)[الطور: ٣٥] كاد قلبي أن يطير»، وذلك لشعوره بعظمة معنى الآية، وهو التَّنبيه على أنَّه لا بدَّ للنَّاس من خالقٍ، فليسوا خالقين لأنفسهم، ولا خلقوا من غير شيءٍ، فإنَّ ذلك ممتنعٌ في العقل.

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - جواز القراءة في المغرب من طوال المفصَّل، واستحباب ذلك أحيانًا.

٢ - تفسير حديث أبي هريرة المتقدِّم بأنَّه كان يقرأ في المغرب بقصار المفصَّل، وأنَّ ذلك ليس دائمًا بل غالبًا.


(١) ينظر: ما أخرجه البخاري (٧٠٥)، ومسلم (٤٦٥)؛ من حديث جابر بن عبد الله .
(٢) البخاريُّ (٧٦٥)، ومسلمٌ (٤٦٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>